Ad image

80 مليار درهم من الأرباح.. من يسرق المغاربة؟

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

إذا كنت تعتقد أن ارتفاع أسعار المحروقات مجرد نتيجة للسوق العالمية، فكر مجددًا! الأرقام صادمة، والأرباح الفاحشة لشركات المحروقات تؤكد أن هناك “تواطؤًا” ممنهجًا لنهب جيوب المغاربة. كيف يعقل أن يصل مجموع الأرباح إلى 80 مليار درهم بينما المواطن يرزح تحت وطأة الغلاء؟

شركات المحروقات.. امبراطوريات الجشع

تتحدث نقابة البترول والغاز عن أن ارتفاع الأسعار ليس مجرد انعكاس لأسعار النفط عالميًا، بل نتيجة لقرارات حكومية فاشلة، تواطؤ الشركات، والتلاعب بهوامش الأرباح. سنة 2008، كان لتر الغازوال بـ8 دراهم، رغم أن سعر البرميل بلغ 150 دولارًا، فكيف نقبل اليوم بأسعار خيالية رغم انخفاض سعر البرميل عن تلك المستويات؟!

تحرير الأسعار.. الكارثة التي دمرت المغاربة

في 2015، عندما قررت الحكومة تحرير أسعار المحروقات، بدأ الجشع الحقيقي. تضاعفت أرباح الموزعين ثلاث مرات، وتوسعت الشركات بشكل غير مسبوق، بينما المواطن يدفع الثمن. هل تذكرون تقرير لجنة الاستطلاع البرلمانية سنة 2018؟ حينها كشفت أن الشركات راكمت 17 مليار درهم من الأرباح غير المشروعة، واليوم وصل الرقم إلى 80 مليار درهم! من المسؤول عن هذا النهب المنظم؟

الحكومة.. المتهم الأول!

الحكومة ليست فقط متفرجًا، بل هي متواطئة في هذه الجريمة الاقتصادية. كان بإمكانها التدخل عبر تفعيل المادة الثانية من قانون المنافسة، وسحب المحروقات من قائمة المواد المحررة، لكنها لم تفعل! لماذا؟ لأن المستفيدين من هذه الوضعية هم كبار المتحكمين في السوق، والذين تربطهم علاقات وثيقة بأصحاب القرار.

- مساحة إعلانية -
Ad image

مجلس المنافسة.. حامي المستهلك أم محامي الشركات؟

كان يفترض أن يكون مجلس المنافسة خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من التلاعب بالأسعار، لكنه اختار أن يقف في صف الشركات. بدلاً من التدخل لوقف الاحتكار، أصبح يبرر ارتفاع الأسعار ويقنع المغاربة بأن الأمر “طبيعي”.

الحل؟ استرجاع السيطرة على قطاع المحروقات!

إذا أرادت الحكومة إنقاذ ما تبقى من القدرة الشرائية للمغاربة، فعليها أن:

  1. تلغي تحرير الأسعار فورًا، وتعيد التحكم في تسعير الغازوال والبنزين.
  2. تفرض ضرائب أكثر عدالة، بحيث لا يتحمل المواطن الضعيف العبء الأكبر.
  3. تُعيد تشغيل مصفاة “سامير”، لضمان استقلالية الطاقة وتخفيض الأسعار.
  4. تنشئ وكالة وطنية لتقنين القطاع الطاقي، بدل تركه في يد حفنة من المستفيدين.

المغاربة إلى متى؟

كل يوم يزداد الغلاء، والمواطن يدفع الثمن. إلى متى ستظل المحروقات أداة لنهب جيوب المغاربة؟ إلى متى سنقبل بأن تتحكم الشركات في مصيرنا؟ 80 مليار درهم ليست مجرد أرقام، بل هي أكبر سرقة موثقة في تاريخ المغرب الحديث!

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *