أصدرت غرفة الجنايات لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، أحكامًا بالسجن والغرامة في حق رئيسة قسم وموظفين بمديرية التعليم بالناظور، إضافة إلى مقاولين، على خلفية تهم تتعلق بالفساد المالي والتلاعب بالصفقات العمومية.
وشملت الأحكام رئيسة قسم البنايات والتجهيز والممتلكات بمديرية التعليم بالناظور، وتقنيين بالمديرية ذاتها، إلى جانب مقاولين ومساعد محاسب. توبعوا بتهم تتعلق بالارتشاء، تبديد أموال عامة، استغلال النفوذ، التزوير في وثائق عرفية، واستغلال النفوذ وإقصاء المنافسين بأساليب احتيالية.
وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم في حق “إلهام ب.”، بعد إدانتها بتهم الارتشاء، تبديد أموال عامة، استغلال النفوذ، والتزوير في شواهد إدارية. كما أدين “أحمد ب.” بنفس العقوبة بعد إعادة تكييف التهم الموجهة إليه، من ضمنها المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، الإرشاء، والتزوير.
كما حكمت المحكمة بالسجن النافذ لمدة 18 شهرًا وغرامة 15 ألف درهم ضد كل من “فائزة ا.” و”عبد الوهاب ا.”، بعد إدانتهما بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة، الارتشاء، والتزوير في شواهد إدارية. فيما أدين كل من “أحمد ا.”، “يوسف آ.”، و”محمد ب.” بالسجن النافذ لنفس المدة، مع تغريمهم 20 ألف درهم، بتهم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير في محررات عرفية.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بتعويض الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمبالغ مالية تصل إلى 500 ألف درهم، يدفعها المتهمان الأول والثاني تضامنا، و150 ألف درهم يتحملها كل من المتهمين الثالث والرابع، بينما أُلزم المقاولون الثلاثة بدفع 500 ألف درهم تضامناً فيما بينهم.
وكانت القضية قد أثارت انتقادات واسعة، حيث وصفتها الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بفرع زايو في بلاغ لها عند تفجر الملف، بـ”الفضيحة” التي تعكس حجم الفساد المستشري في قطاع التعليم.
ودعت الهيئة وزارة التربية الوطنية إلى تنوير الرأي العام بشأن هذه القضية التي كشفت ضعف الرقابة المالية وتسيير المشاريع. كما طالبت بضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، ومراجعة آليات التعيين في المناصب الحساسة لضمان الشفافية.