علقت جمهورية مصر إجراءات فحص صادراتها المتجهة إلى الموانئ المغربية، بسبب “تكدس الشحنات الزراعية والغذائية التي تم تصديرها مؤخراً”.
وأعلنت الإدارة العامة للرقابة على الصادرات الغذائية التابعة للهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر، عبر تعميم موجه إلى مديري فروع الهيئة ومشرفي الصادرات بالموانئ، عن “تعليق فحص الصادرات إلى المغرب”.

وأوضحت الهيئة أن هذا القرار جاء “بناءً على الوضع الراهن في الموانئ المغربية، حيث تكدست العديد من الشحنات من المنتجات الزراعية والغذائية”، مؤكدة أن القرار يستند إلى “تعليمات رئيس مجلس إدارة الهيئة”، مع التأكيد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة وتعليق الفحص “لحين إشعار آخر”.
حظر منتجات مصرية
يأتي هذا القرار بعدما أشار أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إلى أن “المغرب حظر دخول البضائع المصرية إلى أسواقه، بسبب خلافات تجارية تتعلق بالقيود المفروضة من الجانب المصري على الصادرات المغربية”.
رد على عدم احترام اتفاقية أكادير
وأوضح أحمد زكي أن “تعليق المغرب لدخول البضائع المصرية جاء كرد فعل على عدم التزام مصر الكامل باتفاقية أكادير، التي تتيح التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطية الأربع: مصر، المغرب، تونس، والأردن”.
وتسعى اتفاقية أكادير، الموقعة في فبراير 2004، إلى تعزيز التبادل التجاري الحر بين هذه الدول، مع هدف زيادة المبادلات التجارية البينية، وكذلك مع الاتحاد الأوروبي.
خلاف تجاري مؤقت
من جانبه، أكد شريف البربري، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية في مصر، أن “الخلاف التجاري بين البلدين محدود ومؤقت، وهو في طريقه إلى الحل”.
تأتي هذه التطورات في ظل استعداد شركات مصرية لاستثمار 200 مليون دولار في المغرب، عبر تنفيذ 4 مشاريع صناعية تشمل قطاعات الأغذية والمشروبات والمناطق الصناعية والغاز، وتستهدف التصدير لأسواق غرب أفريقيا، بحسب تصريحات سابقة لرئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، نزار أبو إسماعيل.
وتشير بيانات مجلس الأعمال إلى أن “عدد الشركات المغربية العاملة في مصر يبلغ 295 شركة باستثمارات تصل إلى 230 مليون دولار، بينما يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 1.3 مليار دولار سنوياً، حيث تصدّر مصر إلى المغرب الحديد، الإسمنت، السيراميك، فحم الكوك، المحاصيل الزراعية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية”.