Ad image

الإتفاقيات بين العهد و النقض (وثائق)

إضافة تعليق 5 دقائق للقراءة
الصورة أعلاه يتوسطها بوشعيب البازي

قبل ثلاثة أشهر وبالتحديد حظيت فرانسيسكا بوستين المديرة العامة للأمن البلجيكي إثر زيارتها للرباط، وتحديدًا يومي 25 و26 نوفمبر 2024، باستقبال رسمي كان فيه في استقبالها المدير العام للأمن الوطني والمحافظة على التراب الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي. كانت الزيارة مثمرة على مستويات عدة، حيث أعربت السيدة فرانسيسكا عن قلقها إزاء التطورات التي تعيشها منطقة الساحل، وأكدت على الرغبة التامة في الاشتغال على حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة كشريك للمغرب.

في ذات الزيارة، توصلت الإدارتان إلى وجوبية التعاون الأمني بين الرباط وبروكسل لمحاربة الخلايا المتطرفة والراديكالية التي تنشط بقوة على الأراضي الأوروبية، والتي يبدع المغرب في إيقافها. فهل هي فعلاً قوة خارقة في ذلك، أم أن بنية وتكوين المجتمع المغربي جعلا من مهمة الأمن سهلة حيث يعتبر الشعب المغربي بكل مكوناته وأطيافه مؤسسة أمنية (شي يشكم على شي)؟ وهنا تبقى ميزة لا يمكن أن ننكر محاسنها في بعض المرات، أم أن الأمر يتعلق بتكهنات لا تختلف عن تكهنات ليلى عبد اللطيف صاحبة الشيك المعروف؟ فهل يشبه ذلك ما وقع في أفلام مصرية عديدة (غاذي نكون مع صاحبتي أجي هاجمنا وخليني نعطيك سلخة باش تزيد تبغيني) هه.

بعد كل هذه الجهود وهذه المخرجات، نأتي للجزء الثاني من مقالنا. معروف أن مؤسسة لادجيد هي التي تشتغل بالخارج برجالها ونسائها وجواسيسها وبيادقها، وفي ذلك جانب من القانونية حيث يقيم مدراؤها بجوازات دبلوماسية في أماكن تواجدهم. ومن المفروض أن لادجيد تشتغل بجدية لتحصين المكتسبات السياسية والدبلوماسية التي يتم الوصول إليها بين المغرب ودول العالم، وكذا مراقبة كل مغربي يمد يده إلى جهات خارجية، الشيء الذي لا يمكن أن يقبل قطعا لأن من تخابر مع جهة ضد مصلحة الوطن المغرب صار عدوًا ووجب مراقبته بل محاسبته.

إلا أن لادجيد أصبحت مؤسسة في عديد من المواقع تسند هذه المهام لأناس غير مكونين لا فكريًا ولا سياسيًا، همهم الوحيد هو تصفية الحسابات حسب منظورهم. ويبقى الجانب الأول الذي يؤطر العلاقات بين لادجيد ومستخدميها هو الجانب المادي، وهنا كلما زاد جشعهم كلما اضطربت العلاقة، فأصبحوا أول من يضرب في ذات المؤسسة لأن الولاء كان للمال فقط ولا حضور للارتباط بالوحدة الوطنية التي وجب أن تجمع المؤسسات بالمواطنين.

- مساحة إعلانية -
Ad image

بعد أن وصلت الأمور إلى أسوأ حالاتها، أصبحت الشكايات تتناسل بشكل كبير وترد على الإدارة الأولى التي تعنى بأمن الوطن والتي يعرفها المواطن المغربي أكثر مما يعرف لادجيد. في ظل كل هذا، بدأت إدارة DST في محاولة منها للاطلاع على ما يقع بالبحث عن بيادق وعملاء كذلك خارج المغرب لمراقبة المغاربة وإعطاء تقارير تأكيدية أو نافية للتقارير التي ترد من رجالات لادجيد، وهنا اختلط الحابل بالنابل.

الصورة أعلاه يتوسطها بوشعيب البازي الذي اشتغل بداية كبيدق للمخابرات البلجيكية وكان يمدهم بتقارير عن المغاربة، وعرف بابتزازه حتى للقناصلة المغاربة الذين يتم تعيينهم ببلجيكا حتى أصبح مكروهًا ببروكسل أكثر من أي مغربي آخر. بعدها حاول أن يتقرب من جهاز لادجيد وذلك بإعطائه تقارير كثيرة عن مغاربة بلجيكا لذات الجهاز، ولكنه لم يجد مكانه معهم إلى أن استقر به الأمر أخيرًا بين أحضان رجال الحموشي، لكنه لم يتمكن حتى من الارتباط بالمركز الرباط مباشرة، بل فقط عميدًا لـ DST بالقنيطرة، الشيء الذي خوّل له القرب كذلك من قسم RG الاستعلامات العامة بذات العمالة.

هنا بدأ البازي في نسج خيوط بداية اشتغاله معهم بتأسيس شركة “أخبارنا الجالية” والتي أسسها معه صحفي مبتدئ لن نذكر اسمه إلا في المقالة المقبلة، ومن ثم حصل على بطاقة الصحافة التي لم يتم تجديدها له في سنة 2024، وبعدها غيرها ببروكسل. ولكن قصة بوشعيب لم تتوقف هنا، حيث أنه بالموازاة مع ذلك أسس جمعية بنفس اسم جريدته المغربية وذلك للتملص من المتابعة القانونية في حالة سقوطه أو في حالة التضحية به. لكن سرعان ما شطبتها السلطة البلجيكية من الجريدة الرسمية بحجة أن العنوان الذي سجلت به الجمعية عنوان لا ارتباط له بها.

بقي بوشعيب إلى غاية 2023 يتلقى مبلغ 100 مليون سنتيم كدعم من المغرب وبطرق ملتوية. بوشعيب الذي نتحدث عنه ليس أول من يشتغل بهذه الطريقة مع أجهزة الحموشي ببلجيكا، وسنعود في مقالات أخرى إلى أشخاص آخرين وبفرنسا كذلك. ولكن هل السيد عبد اللطيف الحموشي على علم بكل هذا، أم أن رجاله يبرزون قوتهم أمامه ويُظهرون له أنهم حاضرون داخل وخارج المغرب؟

يقوم هؤلاء بتصرفات تضرب في عمق الاتفاقيات والعهود التي يوقعها هو بيده مع مدراء الأمن لدول العالم الذين يثقون بالمغرب حتى الساعة. وقد سبق أن تم توقيف مجموعة من عملائه بأوروبا، لكن في صمت تام. وإن كان السيد عبد اللطيف على علم بكل هذا، ألا يعتبر ذلك مسيئًا لصورة المغرب؟

- مساحة إعلانية -
Ad image

الوثاق المرفقة أدناه توضح تفاصيل إضافية حول القضية :

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *