Ad image

الحكومة تتجنب الكشف عن خطتها لتفادي إفلاس صناديق التقاعد بحلول 2028

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

حذر إبراهيم الجنين، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، من الوضعية المالية الحرجة التي تواجهها أنظمة التقاعد في المغرب، مشيرًا إلى احتمالية إفلاسها بحلول عام 2028 إذا استمر الوضع على حاله دون تدخل حكومي فعال. ودعا الجنين الحكومة إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات اللازمة وتوضيح رؤيتها بخصوص هذا الملف الحساس.

خلال مداخلته في جلسة مناقشة عرض المجلس الأعلى للحسابات أمام مجلس النواب يوم الثلاثاء 11 فبراير 2025، أشار الجنين إلى أن الحكومة سبق أن أعلنت في عام 2023 عن بدء مشاورات لتحديث أنظمة التقاعد، كما تعهدت خلال مناقشات قانون المالية لسنة 2024 بتحسين حكامة هذه الأنظمة. ومع ذلك، أضاف قائلاً: “نحن اليوم في منتصف فبراير، ولم نر أي خطوات فعلية أو توضيحات من الحكومة.”

انتقادات لغياب الشفافية الحكومية

عبّر الجنين عن استيائه من تعاطي الحكومة مع قضايا تمس مباشرة مصالح المواطنين، داعيًا إلى الكشف عن الحقائق كاملة بدل الاستمرار في تقديم وعود غير قابلة للتحقيق. وأكد أن الحكومة تتجنب الخوض في التفاصيل الجوهرية المتعلقة بمستقبل صناديق التقاعد رغم تحذيرات الخبراء والتقارير الرسمية.

ارتفاع مقلق للمديونية الخارجية

في سياق متصل، سلط الجنين الضوء على ارتفاع حجم المديونية الخارجية للمغرب، التي بلغت 69.2 مليار دولار، أي ما يعادل نصف الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن الدين الخارجي المضمون من قبل الدولة شهد زيادة بنحو 7.8 مليار دولار خلال فترة الحكومة الحالية، خاصة من البنك الدولي، متجاوزًا بذلك المعدلات المسجلة في عهد الحكومات السابقة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أزمات اقتصادية واجتماعية مستمرة

انتقد الجنين عجز الحكومة عن مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مثل ارتفاع معدلات البطالة، وغلاء الأسعار، وتفاقم المخاوف المرتبطة بـ الأمن الغذائي والمائي. كما اعتبر أن الحلول المالية المكلفة التي اعتمدتها الحكومة لم تحقق النتائج المرجوة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تم تناولها في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

رفض للنهج الانتقائي في الإصلاحات الجبائية

وفيما يتعلق بملف الإصلاحات الجبائية، أعربت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن رفضها للطريقة الانتقائية التي تتبعها الحكومة في تنفيذ هذه الإصلاحات. وأشارت إلى أن الحكومة سارعت في تطبيق التدابير التي تصب في مصلحة الشركات الكبرى، في حين تم تأجيل تلك التي تدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

كما استنكرت المجموعة قرار الحكومة بإلغاء الامتيازات الضريبية الخاصة بالمقاولين الذاتيين دون إجراء دراسة للأثر الناتج عن هذا القرار، معتبرة أن ذلك يتعارض مع ما ينص عليه القانون الإطار للإصلاح الجبائي.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *