Ad image

الأغلبية العددية في مجلس المستشارين المغربي تنتصر على التوافق وتمرر قانون الإضراب

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة
  • محمد. ج

تمكنت حكومة أخنوش المكونة من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الپام وحزب الاستقلال من قطع أشواط كبيرة لإقرار قانون الإضراب دون تحقيق التوافق المفرض في مثل هذه المحطات، بعد التصويت عليه بحضور 40٪ من أعضاء مجلس المستشارين، لتبقى محطة القراءة النهائية بمجلس البرلمان. وباستثناء النقابات الموالية للحكومة، رفضت نقابات المعارضة بما في ذلك الاتحاد المغربي للشغل الذي ساند غير ما مرة قرارات حكومة أخنوش، والذي انسحب أعضاؤه يوم أمس من جلسة المناقشة والتعديل والتصويت على هذا القانون في مجلس المستشارين.

المركزيات النقابية المعارضة لقانون الإضراب في صيغته المصادق عليها مؤخرا قررت خوض إضراب عام، حيث أعلنت الكنفدرالية الديموقراطية للشغل عن إضراب عام يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، وأعلن الاتحاد المغربي للشغل عن خوض الإضراب العام يومي الأربعاء والخميس 5و6 فبراير 2025، وتوقيت هذه الإضرابات وجدواها يطرح أكثر من سؤال وأكثر من علامة تعجب !!! لقظ كان حريا شن الإضراب هلال الأسابيع الماضية للتأثير على عملية التصويت … ومع ذلك، يصبح شهر العسل الذي عرفته علاقة الحكومة بالنقابات في السنتين الأخيرتين في خبر كان، لتشهد هذه العلاقة تشنجا وتوترا كبيرين بين مركزيات نقابية وازنة متشبثة بقانون إضراب مستجيب لمطالب وطموحات الشغيلة بمنظور نقابي، وبين حكومة همها الوحيد تمرير هذا القانون على علاته وبالرغم من كل السلبيات والثغرات المقصودة وغير المقصودة، وهو القانون الذي عمر طويلا في رفوف وردهات البرلمان، وفي أروقة حكومات متعاقبة عدة.

وتطرح المرحلة الجديدة في ظل القانون الجديد عدة ملاحظات وتساؤلات مرتبطة بالوحدة النقابية المنشودة، وبالأهداف والنوايا الحقيقية لحكومة داعمة للباطرونا واللوبيات بشكل سافر، وبوضعيات فئات عديدة من الشغيلة التي مازالت تعيش القهر والظلم والاستغلال في أبشع صوره. فبالنسبة للمشهد النقابي الحالي يبدو أن غياب إرادة الوحدة النقابية الكفيلة بلجم قرارات حكومة ليبرالية متوحشة، سيطيل أمد الاحتقان، وسيبقي العديد من المطالب الحيوية معلقة إلى حين.

وبخصوص مصداقية الحكومة وحسن نواياها، فإن أغلب المحللين المهتمين بالشأن النقابي يرون أن مصلحة الشغيلة هي المتضرر الأكبر من إصرار الحكومة على تمرير قانون إضراب على المقاس. أما بالنسبة لاستمرار معاناة فئات عديدة بالرغم من الشعارات البراقة والتصريحات المدغدغة للعواطف، فإن واقع الحال السيء والاستغلال البشع والظلم البين يسائل حكومة أخنوش بكل مكوناتها والنقابات الموالية لها، خاصة وضعيات مربيات ومربو التعليم الأولي وخادمات البيوت وحراس الأمن، فضلا عن تجميد الوضعية المادية المتقاعدين بالرغم من الارتفاع المهول للأسعار، ناهيكم عن معاناة مئات الآلاف ممن لم يسعفهم هذا الواقع المر من الخروج من نفق البطالة.

- مساحة إعلانية -
Ad image
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *