وصل الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، إلى العاصمة السعودية الرياض يوم الأحد 2 فبراير 2025، في أول زيارة خارجية له منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية السعودية.
وأعلنت قناة “الإخبارية” الحكومية أن الشرع سيجري لقاءً مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، دون تحديد موعد دقيق للاجتماع. وكان الملك سلمان وولي عهده من أوائل القادة الذين هنأوا الشرع عقب تعيينه رئيسًا للمرحلة الانتقالية، متمنين له التوفيق في قيادة سوريا نحو مستقبل مستقر ومزدهر.
وتسعى الإدارة الجديدة في دمشق لتعزيز العلاقات مع الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، أملاً في فتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي، خاصة في مجال إعادة الإعمار ومعالجة تداعيات النزاع المستمر منذ 13 عامًا.
زيارة الشرع للسعودية تأتي بعد أيام قليلة من الزيارة التاريخية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى دمشق، والتي كانت الأولى لرئيس دولة منذ سقوط نظام الأسد. كما سبقتها زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، حيث كان وزير الخارجية السوري الشيباني قد زار الرياض في يناير الماضي، فيما قام نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بزيارة إلى دمشق أواخر الشهر ذاته، مؤكدًا دعم السعودية للإدارة الجديدة ومساندتها في جهود رفع العقوبات الغربية عن سوريا.
وفي تصريحات سابقة لقناة “العربية”، عبّر الشرع عن ثقته في أن يكون للسعودية دور محوري في إعادة إعمار سوريا، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن أن تستفيد منها الشركات السعودية في المرحلة المقبلة. كما كشف عن خلفية شخصية تربطه بالمملكة، حيث وُلد فيها وقضى سنواته الأولى هناك أثناء عمل والده.