أثارت زيارة وزير التجهيز والماء، نزار البركة، إلى إقليم العرائش انتقادات واسعة، بعدما ركز على مشاريع تنموية تهم جماعتي عياشة وبني عروس، اللتين يرأسهما أعضاء من حزب الاستقلال، في حين تعاني جماعات أخرى بجهة الشمال، مثل وزان وشفشاون، من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية دون أن تحظى بأي التفاتة حكومية.
تزامنت هذه الزيارة مع تحركات وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في مدينة مارتيل لتوقيع اتفاقيات تنموية، بينما أطلق البركة مشاريع تخص الطريق الإقليمية 4702، التي تعتبر بديلاً للمقطع الذي غمرته مياه سد “الخروب”، إضافة إلى مشروع التطهير السائل لمركز عياشة بتكلفة 11 مليون درهم.
كما تابع الوزير تقدم مشروع تثنية القناة المزودة بالمياه لتسع جماعات، وفصل أنظمة التزود بالمياه الصالحة للشرب للحد من الانقطاعات المتكررة، وهي مشاريع استفادت منها بالدرجة الأولى جماعتي خميس بني عروس وعياشة. هذا الوضع أثار تساؤلات حول معيار توزيع المشاريع، وسط اتهامات بتركيز الجهود على الجماعات التي يسيطر عليها حزب الاستقلال، في حين تعاني مناطق أخرى، كمدينة تطوان والحسيمة، من تهميش واضح.