Ad image

سباق الذكاء الاصطناعي.. هل تقترب الصين من التفوق على الغرب؟

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

لطالما هيمنت الولايات المتحدة على سباق الذكاء الاصطناعي، مدعومة بشركات عملاقة مثل “أوبن إيه آي” و”مايكروسوفت” و”جوجل”، إلا أن الصين فاجأت العالم مؤخرًا بخطوات متسارعة نحو التفوق، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تجاوزها للغرب في هذا المضمار.

النماذج الصينية تثير القلق في وادي السيليكون في غضون أسابيع قليلة، كشفت الصين عن ثلاثة نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، أبرزها نموذج “DeepSeek-R1” الذي أثار دهشة المتابعين، تبعه “Qwen 2.5-Max” من شركة “علي بابا”، و”Kimi k1.5” من شركة صينية أخرى، مما جعل المنافسة أكثر احتدامًا، حتى باتت الشركات الصينية في مواجهة بعضها البعض، وليس فقط أمام نظيراتها الأمريكية.

التكلفة المنخفضة.. هل تغير قواعد اللعبة؟ لطالما روجت الشركات الأمريكية لفكرة أن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، معظمها يذهب إلى وحدات معالجة الرسوميات (GPUs)، التي تهيمن عليها شركة “Nvidia”. لكن المفاجأة جاءت عندما أعلنت شركة “DeepSeek” أن نموذجها الجديد تم تطويره في شهرين فقط وبتكلفة لا تتجاوز 6 ملايين دولار، وهو ما شكك فيه خبراء أمريكيون، إذ يرى البعض أن الصين ربما استخدمت رقائق محظورة أو استعانت بتقنيات متطورة لم تفصح عنها.

تأثير صيني مباشر على الأسواق العالمية تسبب إعلان “DeepSeek” في تراجع حاد بأسواق الأسهم الأمريكية، حيث هبطت أسهم “Nvidia” بنسبة 17%، ما أدى إلى فقدانها نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد، وهو أكبر انخفاض تشهده الشركة منذ تأسيسها. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، ما يعكس قلق المستثمرين من المنافسة الصينية المتزايدة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

هل تواجه الصين عقوبات جديدة؟ تراقب واشنطن التطورات عن كثب، إذ سبق أن فرضت قيودًا صارمة على تصدير الرقائق المتطورة إلى الصين في محاولة للحد من تقدمها في هذا المجال. ويرى بعض المحللين أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات أكثر صرامة خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد اتهامات أمريكية للصين باستخدام تقنيات محظورة أو مستنسخة من النماذج الغربية.

مستقبل المنافسة.. من الرابح؟ رغم التحديات التي تواجهها الصين، فإنها تواصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتطوير منظومتها الخاصة بعيدًا عن التكنولوجيا الغربية. ومع استمرار التقدم الصيني، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الولايات المتحدة من الحفاظ على تفوقها، أم أن بكين ستغير موازين القوى في عالم التكنولوجيا؟

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *