احتشد العشرات من المساعدين التربويين اليوم الخميس أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في وقفة احتجاجية تعبيرًا عن رفضهم للتهميش وعدم استجابة الحكومة لمطالبهم التي طال انتظار تحقيقها.
مطالب متراكمة ووعود غير منفذة
رفع المحتجون شعارات منددة بالوضعية المتردية التي يعيشونها، معتبرين أنفسهم من أكثر الفئات تضررًا في قطاع التعليم، بسبب غياب الاعتراف الكافي بأدوارهم الحيوية في ضمان سير العملية التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الوعود التي قدمتها الوزارة دون أن تجد طريقها للتنفيذ، ما دفع المساعدين التربويين إلى تصعيد احتجاجاتهم والمطالبة بحلول جذرية تنصفهم.
المطالب الرئيسية للمحتجين
يرتكز الملف المطلبي لهذه الفئة على عدة نقاط أساسية، منها:
- صرف تعويض عن الإطار بقيمة 500 درهم، وفقًا لاتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر 2023.
- إعادة ترتيب أصحاب السلالم الدنيا في الدرجة الثالثة مع أثر إداري ومالي يعكس وضعهم الوظيفي.
- تحديد المهام وتقليص ساعات العمل لضمان بيئة عمل أكثر عدالة.
- تمكين المساعدين التربويين من تغيير الإطار والترقية عبر الشهادات الجامعية، لتحسين مسارهم المهني.
- رفع قيمة التعويض التكميلي إلى 1000 درهم لتعزيز قدرتهم الشرائية.
- احتساب سنوات ما قبل الترسيم في الأقدمية العامة، وهو ما سيسمح لهم بالاستفادة من ترقيات مستقبلية مستحقة.
غضب متزايد واستعداد للتصعيد
أكد المحتجون أن صبرهم بدأ ينفد في ظل استمرار تجاهل الوزارة لمطالبهم، مشيرين إلى أنهم لن يتوقفوا عن الاحتجاج حتى يتم تحقيق مطالبهم بالكامل. كما دعوا الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول معهم، والعمل على إيجاد حلول فعلية عوضًا عن تقديم وعود غير قابلة للتحقيق.
مستقبل غامض لملف المساعدين التربويين
في ظل هذا التصعيد، يترقب المساعدون التربويون موقف الوزارة ومدى تجاوبها مع مطالبهم، وسط مخاوف من استمرار التهميش والإقصاء الذي يعاني منه العديد من العاملين في قطاع التعليم، رغم دورهم الأساسي في إنجاح المنظومة التربوية.