طالبت البرلمانية الاتحادية، النزهة أباكريم، بفتح تحقيق في صفقات شركة التنمية المحلية “سوس ماسة تهيئة”، داعية إلى إخضاعها للمراقبة الإدارية والمالية، لضمان احترام مبادئ حرية الولوج إلى الطلبية العمومية، والمساواة بين المتنافسين، وتعزيز الشفافية في اختيار الشركات المستفيدة من الصفقات.
وجاءت هذه المطالب على خلفية تأزم وضع العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة بجهة سوس ماسة، والتي تحمل الشركة مسؤولية هذا الوضع، خاصة فيما يتعلق بطلب العروض المفتوح رقم 14/2023/S2A، المتعلق ببناء وتأهيل أقسام التعليم الأولي وتأهيل المؤسسات التعليمية في إطار برنامج 2022-2023.
وأوضحت البرلمانية الاتحادية أن الشروط والمعايير التي وضعتها الشركة في نظام الاستشارة، خاصة في الصفحتين 13 و14، تضمنت مقاييس غير متناسبة مع حجم الأعمال المطروحة، مما أدى إلى إقصاء المقاولات الصغيرة والمتوسطة لصالح الشركات الكبرى.
في هذا السياق، وجهت أباكريم سؤالًا كتابيًا للحكومة حول مدى تقييم المصالح المعنية لآثار سياسة شركة التنمية المحلية “أكادير سوس ماسة تهيئة” على المقاولات الصغيرة والمتوسطة بالجهة، والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان ولوج عادل لهذه المقاولات للصفقات العمومية بعيدًا عن احتكار الشركات الكبرى.
وأكدت البرلمانية أن نظام طلب العروض الحالي يتضمن تسع حصص، يمكن جمع ثلاث منها كحد أقصى، إلا أن المعايير المالية والتقنية المطلوبة تتجاوز قدرات المقاولات الصغيرة، مما يحرمها من المنافسة العادلة.
كما أشار السؤال البرلماني إلى أن إقصاء هذه المقاولات من الفوز بصفقات بناء حجرات للتعليم الأولي وتأهيل المؤسسات التعليمية يمثل تهديدًا لبقائها، ما قد يؤدي إلى إفلاسها وتسريح العمال، مما يفاقم الأزمة الاجتماعية في الجهة.
وشددت أباكريم على أن شركة “سوس ماسة تهيئة”، منذ تأسيسها قبل خمس سنوات، اعتمدت ممارسات غير قانونية مكنت عددًا محدودًا من الشركات الكبرى من السيطرة على الصفقات، مما أدى إلى تراجع النسيج المقاولاتي المحلي وأثر سلبًا على التنمية الاقتصادية في الجهة.
ودعت البرلمانية إلى إجراء تحقيق عاجل في هذه الاختلالات، واتخاذ إجراءات لضمان شفافية الصفقات العمومية، وحماية المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الإقصاء غير المبرر، بما يساهم في تحقيق عدالة اقتصادية وتنموية في المنطقة.