شهد شمال قطاع غزة “طوفان العودة”، حيث عاد عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين إلى ديارهم يوم الإثنين، في أعقاب تسوية تم التوصل إليها بين حركة حماس وإسرائيل. هذه التسوية تضمن استمرار وقف إطلاق النار بعد 15 شهرًا من القصف المكثف الذي دمر القطاع بشكل كبير وأدى إلى نزوح معظم سكانه.
في أول ساعات العودة، وصل أكثر من 200 ألف نازح إلى مدينة غزة وشمال القطاع، وسط مشاعر مختلطة من الفرح والحزن بين العائدين. وقال إبراهيم أبو حصيرة، أحد العائدين: “إنه شعور رائع أن تعود إلى ديارك مع عائلتك وأحبائك”. أما انتصار السعيدي، التي فقدت ابنها خلال الحرب، فقالت: “نحن سعداء لكننا نشعر بالحزن في الوقت نفسه”.
الاتفاق الذي تم برعاية دولية ينص على إطلاق سراح رهائن فلسطينيين وإسرائيليين مقابل استمرار وقف إطلاق النار، والذي يتألف من عدة مراحل تشمل الإفراج عن المعتقلين وتحديد مسار المفاوضات المستقبلية.
رأت حركة حماس في عودة النازحين انتصارًا لشعب غزة، مؤكدة فشل الاحتلال الإسرائيلي في تهجير السكان. كما رفضت الحركة، جنبًا إلى جنب مع السلطة الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا إلى نقل سكان غزة إلى الأردن ومصر، واعتبرت هذه التصريحات محاولة لتشجيع التهجير القسري.
يبقى “طوفان العودة” علامة بارزة في صمود الشعب الفلسطيني، وسط تحديات مستمرة لإعادة الإعمار واستعادة الحياة في القطاع المدمر.