أعلنت المحكمة الدستورية، اليوم الأربعاء، عن قرارها بتجريد النائب البرلماني محمد بودريقة من مقعده بمجلس النواب، وذلك بسبب تغيبه عن حضور جلسات المجلس لمدة سنة تشريعية كاملة دون تقديم أي عذر مقبول.
جاء القرار بناءً على طلب رئيس مجلس النواب، استناداً إلى المادة 12 المكررة من القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب، والتي تنص على تجريد أي نائب يتغيب سنة تشريعية كاملة دون مبرر. وأكدت المحكمة في قرارها رقم 25/250 أن بودريقة تغيب عن أشغال المجلس طيلة السنة، رغم توجيه 41 تنبيهاً له بواسطة مفوض قضائي، دون أن يقدم أي توضيحات بشأن غيابه.
كما قررت المحكمة إعلان شغور المقعد الذي كان يشغله بودريقة بالدائرة الانتخابية المحلية “الفداء – مرس السلطان”، مع دعوة المترشح الذي يليه في اللائحة لشغل المقعد وفقاً للقانون.
سلسلة من العزل والمتابعات
سبق أن تم عزل محمد بودريقة من عدة مناصب، بما في ذلك رئاسة مقاطعة مرس السلطان، ومنصبه كرئيس نادي الرجاء الرياضي، وعضويته بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ويأتي ذلك بعد إدانته بحكم بالسجن لمدة سنة موقوف التنفيذ بسبب تهمة عدم توفير مؤونة شيكات، بالإضافة إلى اعتقاله في ألمانيا منذ أكثر من سبعة أشهر بناءً على مذكرة صادرة عن السلطات المغربية عبر الشرطة الأوروبية “أوروبول”.
وأكد الادعاء الألماني في مراسلة رسمية أن بودريقة ما زال رهن الاحتجاز بألمانيا في انتظار استكمال إجراءات تسليمه للسلطات المغربية. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لتنفيذ طلب التسليم.
إجراءات حزبية وبرلمانية
في وقت سابق، قرر حزب التجمع الوطني للأحرار إنهاء مهام محمد بودريقة كمنسق إقليمي بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، بالإضافة إلى إبعاده من منصب أمين مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي.
كما طوى نادي الرجاء الرياضي رسمياً صفحة محمد بودريقة، حيث أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن شغور منصبه كرئيس للنادي، بعد اعتقاله في ألمانيا.
يأتي هذا القرار في إطار التزام مجلس النواب بتطبيق مقتضيات القانون التنظيمي والدستور بشكل صارم لضمان احترام التزامات النواب وحضورهم الفعّال، بما يعكس الشفافية والالتزام بمسؤولياتهم التمثيلية.