Ad image

10 دجنبر: اليوم العالمي لحقوق الإنسان في المغرب بين الشعارات والواقع

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

في كل عام، يُحيي العالم يوم 10 دجنبر كيوم عالمي لحقوق الإنسان، يُثير الحديث عن حقوق الإنسان جدلاً واسعاً، حيث تُرفع شعارات براقة، وتنتشر جمعيات ومنظمات حقوقية بشكل متزايد، تدّعي الدفاع عن القيم الإنسانية وحماية كرامة المواطن. لكن الواقع يكشف عن صورة مغايرة، حيث تفتقر العديد من هذه الجمعيات إلى الاستقلالية، ويظل تحركها مرهوناً بـ”الضوء الأخضر” من الجهات التي يُفترض أنها مصدر الانتهاكات.

جمعيات حقوق الإنسان: بين الادعاء والقيود

يبدو أن العمل الحقوقي في المغرب أصبح مرتبطاً أحياناً بالمصالح والأجندات أكثر مما هو موجه لخدمة المواطن البسيط. فالعديد من الجمعيات الحقوقية، بدلاً من أن تكون صوتاً قوياً ضد الظلم والانتهاكات، تتحرك فقط وفقاً لتعليمات أو موافقات تأتيها من “المنفذ” ذاته. هذا الواقع يضعف مصداقية هذه الهيئات، ويجعل المواطنين يشككون في جديتها وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي.

بدلاً من مواجهة القضايا الكبرى بشجاعة، تختار بعض الجمعيات الصمت أو التركيز على قضايا سطحية، بينما تستمر الانتهاكات بحق المواطن العادي دون رقيب أو حسيب. وهذا يثير تساؤلات حول الغايات الحقيقية وراء عمل هذه الجمعيات، وما إذا كانت تسعى فعلاً لخدمة المواطن أو فقط لتحقيق مصالح ذاتية أو تنفيذ أجندات محددة.

الأجندات الخفية: خدمة من؟

لا يمكن تجاهل أن بعض الجمعيات الحقوقية تُتهم بالعمل وفق أجندات تتعارض مع القيم الثقافية والدينية للمغرب. هذه الاتهامات، سواء كانت صحيحة أو مبالغاً فيها، تساهم في تعزيز الانقسام داخل المجتمع وتقويض الثقة في العمل الحقوقي ككل. بدل أن تكون هذه الجمعيات حامية للحقوق ومكرسة للعدالة، تتحول في أعين البعض إلى أدوات لبيع القيم أو تحقيق مكاسب ضيقة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أمل في التغيير

رغم هذا الواقع المحبط، يبقى الأمل قائماً في وجود أفراد ومؤسسات مخلصة تسعى بصدق للدفاع عن حقوق الإنسان بعيداً عن أي مصالح أو ضغوط. هؤلاء يشكلون النواة الصلبة التي يمكن أن تبني مستقبلاً أفضل لحقوق الإنسان في المغرب.

ختاماً، نتمنى التوفيق والنجاح لكل ساهر على تطبيق حقوق الإنسان في جميع الميادين، والخزي للبياعة شراية أو أصحاب الأجندة المحاربة لديننا.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *