في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الموافق 29 نوفمبر، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المجتمع الدولي إلى تحويل تضامنه الرمزي مع الشعب الفلسطيني إلى خطوات عملية وإجراءات جادة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وإنصاف حقوق الفلسطينيين التي طال انتظارها.
تاريخ من المعاناة والصمود
سلطت الجبهة الضوء على استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948، التي تسببت بتدمير مدن وقرى فلسطينية، وتشريد الملايين بفعل المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية. وأشارت إلى صمت المجتمع الدولي على تلك الجرائم، الذي سمح بإطالة أمد الاحتلال.
ورغم الكوارث التي لحقت به، أكدت الجبهة أن الشعب الفلسطيني ظل صامدًا، متمسكًا بحقوقه الوطنية، رافضًا الهزيمة، ومصممًا على النضال حتى تحقيق حلمه بقيام دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين بالعودة وفق القرار الأممي 194.
مطالب للمجتمع الدولي
دعت الجبهة الديمقراطية إلى سلسلة من الخطوات العاجلة التي تعكس الالتزام الحقيقي بحقوق الشعب الفلسطيني، وتشمل:
- وقف العدوان الإسرائيلي على غزة
طالبت بتحرك دولي فوري لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة من غذاء ودواء وماء. كما شددت على ضرورة إعادة إعمار القطاع وتعويض السكان النازحين. - الاعتراف الكامل بدولة فلسطين
دعت الجبهة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منح فلسطين العضوية الكاملة، مع بسط سيادتها على الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، لمواجهة خطط الضم والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي. - مقاطعة وعزل إسرائيل دوليًا
أكدت ضرورة تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية بسبب انتهاكاتها المتواصلة للقوانين الدولية وقرارات الشرعية الأممية. - محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين
رحبت الجبهة بقرارات المحكمة الجنائية الدولية، داعية إلى تسريع التحقيقات وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب في غزة والضفة الغربية، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت. - دعم وكالة الأونروا
دعت إلى تعزيز الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تواجه تحديات مالية وهجمات سياسية إسرائيلية تستهدف إنهاء دورها. - رفض التطبيع العربي مع إسرائيل
طالبت الجبهة الدول العربية التي فتحت سفارات إسرائيلية على أراضيها بإغلاقها، واستدعاء سفرائها في تل أبيب، والتمسك بمبادرة السلام العربية التي ربطت التطبيع بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وحل قضية اللاجئين.
رسالة دعم للشعب اللبناني
كما أبدت الجبهة تضامنها مع الشعب اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مطالبة بتحمل إسرائيل المسؤولية عن الدمار الذي ألحقته بلبنان، والمشاركة في إعادة الإعمار.
ختامٌ بالصمود والإصرار
أكدت الجبهة أن الشعب الفلسطيني، رغم كل الظروف الصعبة، يواصل نضاله ببسالة، متسلحًا بالإرادة والصمود، ومتيقنًا من حتمية الانتصار على الاحتلال واستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال والعودة.
اليوم العالمي للتضامن
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو مناسبة سنوية أقرتها الأمم المتحدة عام 1977، لتذكير العالم بمعاناة الشعب الفلسطيني ودعمه في تحقيق طموحاته الوطنية، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي المستمر.