Ad image

المغرب يستورد 217 ألف رأس من الأبقار بكلفة 3.7 مليار درهم خلال عامين

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

كشفت بيانات رسمية عن استيراد المغرب 217,719 رأسًا من الأبقار الأليفة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2022 إلى أكتوبر 2024، بقيمة إجمالية تجاوزت 3.7 مليارات درهم، وذلك في إطار جهود الحكومة لتعزيز العرض المحلي من اللحوم الحمراء ومواجهة التحديات المرتبطة بتراجع الإنتاج المحلي.

تفاصيل الاستيراد حسب الفترات الزمنية

بحسب الأرقام المتوفرة، تنقسم واردات الأبقار خلال هذه المدة إلى ثلاث فترات رئيسية:

  • أكتوبر – دجنبر 2022
    استورد المغرب 3,769 رأسًا من الأبقار الأليفة، بكلفة إجمالية بلغت 35.56 مليون درهم، استفاد منها 12 مستوردًا عبر 27 تصريحًا للاستيراد.
  • عام 2023
    شهد هذا العام ذروة الاستيراد، حيث بلغ عدد الأبقار المستوردة 104,748 رأسًا، بكلفة تخطت 1.6 مليار درهم، استفاد منها 105 مستوردين عبر 731 تصريحًا للاستيراد.
  • يناير – أكتوبر 2024
    خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، بلغت واردات الأبقار 109,202 رأسًا، بكلفة تجاوزت 2.02 مليار درهم، استفاد منها 70 مستوردًا عبر 256 تصريحًا للاستيراد.

أزمة اللحوم وتدخل الحكومة

شهدت السنوات الأخيرة نقصًا ملحوظًا في المعروض من اللحوم الحمراء نتيجة الجفاف المستمر وتراجع المراعي، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وضغط كبير على السوق المحلية.

ولتجاوز هذه الأزمة، اتخذت الحكومة المغربية حزمة من الإجراءات لدعم استيراد الأبقار الحية، من أبرزها:

- مساحة إعلانية -
Ad image
  • إلغاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة: أصدرت الحكومة في أكتوبر 2022 مرسومًا يقضي بإلغاء هذه الرسوم على الأبقار من جنس الذكور بوزن لا يقل عن 550 كيلوغرامًا، قبل أن تُعدل الشرط لاحقًا في يناير 2023 بإلغاء شرط الوزن.
  • دعم مباشر للمستوردين: قدمت الحكومة دعمًا ماليًا مباشرًا بقيمة 500 درهم لكل رأس مستورد لتشجيع عمليات الاستيراد.

ارتفاع واردات الأبقار وتأثيرها

أسفرت هذه التدابير عن زيادة كبيرة في واردات الأبقار، حيث ارتفعت قيمتها إلى 2.85 مليار درهم في عام 2023، مقارنة بـ561 مليون درهم في أواخر عام 2022، بزيادة بلغت 2.29 مليار درهم.

وخلال عامين، تم إصدار 1,014 تصريحًا للاستيراد، استفاد منها 133 مستوردًا، مع تسجيل أعلى الحصص في عام 2023.

تحديات مستمرة رغم التدابير

رغم الجهود الحكومية لتلبية الطلب المحلي، لا يزال السوق يواجه تحديات كبيرة، من بينها:

  • استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج.
  • تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
  • التأثير المستمر للجفاف على القطاع الزراعي.

في ظل التحديات.. السلطات تتخذ خطوات جديدة

تهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تأمين استقرار السوق المحلي من اللحوم الحمراء وتخفيف الضغط على الإنتاج الوطني، في ظل مساعيها لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية التي أثرت على القطاع بشكل عام.

مع استمرار استيراد الأبقار الحية، يبقى السؤال: هل ستتمكن هذه الجهود من تحقيق توازن مستدام في السوق وضمان أسعار في متناول المواطن المغربي؟

- مساحة إعلانية -
Ad image
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *