كشف استطلاع جديد أجرته مجموعة “سونيرجيا” عن تدني الوعي الصحي بين المغاربة بخصوص الأمراض المنقولة جنسيا، حيث أظهرت النتائج أن 80% من المغاربة يجهلون هذه الأمراض باستثناء مرض الإيدز (السيدا). كما سجل الاستطلاع ضعف استخدام وسائل الوقاية، مما يساهم في زيادة مخاطر انتشار هذه الأمراض داخل المجتمع المغربي.
وأظهر الاستطلاع أن 52% من المغاربة يعرفون طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، مع تركز هذه المعرفة بين الفئات العمرية من 35 إلى 44 عامًا (57%) ومن 55 إلى 64 عامًا (56%). كما أن سكان المدن والمناطق الوسطى أبدوا مستويات أعلى من الوعي مقارنة بباقي المناطق.
بالنسبة لطرق انتقال الإيدز، ذكر 90% من المستجيبين العلاقات الجنسية كسبب رئيسي، بينما أشار 22% إلى الدم و18% إلى الأدوات التجميلية و16% إلى الحقن والمعدات الطبية، مما يبرز نقص الوعي بالطرق الأخرى لانتقال العدوى.
أما بخصوص وسائل الوقاية، فقد كشف الاستطلاع أن ثلثي المغاربة لا يعرفون كيفية الحماية من الإيدز. فقط 38% من المشاركين أبدوا معرفة بأساليب الوقاية، وتركزت هذه النسبة بين الفئات العمرية 35-64 عامًا وسكان المدن. من بين الوسائل المعروفة، ذكر 49% الامتناع عن الجنس، و38% استخدام الواقي الذكري، و33% تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل فرشاة الأسنان وآلات الحلاقة.
وفيما يتعلق بالسلوك الجنسي، أظهر الاستطلاع أن 70% من المغاربة مارسوا علاقات جنسية، لكن 12% فقط من العزاب يستخدمون وسائل الوقاية بشكل منتظم، مقابل 66% لا يستخدمونها إطلاقًا، فيما رفض 23% الإجابة. أما بين المتزوجين، فأظهر الاستطلاع أن 81% لا يستعملون أي وسيلة وقائية، بينما 18% رفضوا الإجابة.
وتؤكد هذه النتائج خطورة الوضع، حيث يعكس الاستطلاع افتقارًا واسعًا للمعرفة حول الأمراض المنقولة جنسيا، مما يجعل السلوكيات الجنسية للمغاربة محفوفة بالمخاطر. وأوصى التقرير بضرورة تكثيف حملات التوعية الصحية وتعزيز الثقافة الجنسية للحد من انتشار الأمراض المعدية.