شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة موجة من الجدل بعد انتشار صور ومعلومات حول شخص يُدعى إبراهيم أوعلي، زُعم أنه أودع 14 مليار سنتيم في إحدى الوكالات البنكية بمدينة أكادير، مستفيداً من التسوية الضريبية التي أطلقتها الحكومة المغربية.
المنشورات، التي بدأت كنوع من المزاح، تحولت سريعاً إلى أخبار متداولة على نطاق واسع، ما أثار تساؤلات حول حقيقة هذه الادعاءات ومدى صحتها. وتزامنت هذه الأخبار مع انطلاق التسوية الضريبية التي سمحت للمواطنين بتصحيح وضعياتهم المالية والضريبية، وهو ما غذّى التكهنات حول عمليات إيداع أموال ضخمة في البنوك.
حقيقة الادعاءات:
بعد التحقق، تبين أن إبراهيم أوعلي ليس مليارديراً ولا يملك ثروة طائلة، بل هو شخص بسيط من مدينة تيزنيت، اشتهر عبر مقاطع فيديو قديمة نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، وظهر فيها بشكل عفوي في مواقف ساخرة.
استغل بعض صناع المحتوى حالته الاجتماعية والنفسية لإنتاج مقاطع تهدف إلى رفع نسب المشاهدة، ما ساهم في رسم صورة خاطئة عنه، بما في ذلك إشاعات حول اكتشافه كنزاً سرياً أو كونه مليارديراً غامضاً. ومع الجدل حول التسوية الضريبية، أُعيد تداول هذه الصور والمقاطع لتضخيم الرواية الوهمية عن ثروته.

أبعاد القضية:
أثارت الواقعة نقاشاً واسعاً حول الاستغلال الرقمي للأفراد ونشر معلومات مضللة من أجل جذب الانتباه وتحقيق التفاعل على وسائل التواصل. كما تسلط الضوء على خطورة غياب التحقق من مصادر الأخبار، مما يساهم في انتشار الإشاعات وتضليل الرأي العام.
دعوات للتوعية:
دعت العديد من الجهات إلى تعزيز الوعي بأهمية التثبت من المعلومات قبل تداولها، وفرض رقابة صارمة على المحتوى الرقمي الذي يمس بسمعة الأفراد. كما شددت الدعوات على أهمية احترام الخصوصية وعدم استغلال الأفراد، خاصة الذين يعانون من ظروف اجتماعية صعبة، لأغراض إعلامية أو تجارية.
