Ad image

3 سنين فـ عكاشة لولد الشينوية: التفاهة والإخلال بالحياء تهدد القاصرين على مواقع التواصل

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

أصدرت المحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء حكمًا بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات على اليوتيوبر رضا البوزيدي، المعروف بلقب “ولد الشينوية”، وسنتين ونصف على “فاطمة بنت عباس”، وذلك بسبب قضايا تتعلق بـ”الإخلال بالحياء العام، والسب والقذف، والتشهير”، وسط حالة من الجدل حول المحتوى الذي ينشرانه على مواقع التواصل الاجتماعي.

التفاهة وتأثيرها على المجتمع

انتقد نائب وكيل الملك بالمحكمة خلال جلسة المحاكمة ما وصفه بـ”التفاهة” التي باتت تهيمن على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذه المحتويات أصبحت تشكل خطرًا على المجتمع، خاصة مع إمكانية وصول القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة لهذه المواد.

و أشار في مرافعته إلى أن المحتويات المنشورة على منصات مثل يوتيوب وتيك توك لا تخلو من التراشق بالكلام والإخلال بالحياء، مما يُسهم في زعزعة النظام الأخلاقي العام. كما تساءل عن الأثر السلبي لهذه المواد قائلاً: “إذا كان الأطفال يشاهدون هذا المحتوى ويقومون بإنشاء قنوات مماثلة، فهل هذا هو الإصلاح الذي نريد؟”.

الإخلال بالحياء العلني وتأثيره على القاصرين

تضمنت التهم الموجهة لـ”ولد الشينوية” و”بنت عباس” الإخلال بالحياء العلني عبر نشر محتويات تضمنت سبًا وقذفًا وتشهيرًا بمواطنين. وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، التي تقدمت بشكاوى رسمية ضدهما، أن هذه المحتويات لا تراعي الأخلاقيات العامة وتُعرض القاصرين لمشاهد ومفاهيم تخل بالأدب العام.

- مساحة إعلانية -
Ad image

اتهامات خطيرة

وفقًا للنيابة العامة، فإن المتهمين استخدموا منصات التواصل الاجتماعي لنشر ادعاءات تمس بحياة الآخرين الخاصة، بهدف التشهير وتحقيق مشاهدات، مما يعرض القاصرين لمحتويات لا تناسب أعمارهم. وزعمت الرابطة أن المحتويات تضمنت إساءات وعمليات خداع تحت غطاء “أنشطة خيرية”، كما تم الاشتباه في تورطهم بأنشطة مشبوهة مثل تنظيم حفلات “وهمية” لجذب الانتباه وتحقيق الربح.

ردود فعل قضائية وشعبية

أثارت هذه القضية جدلاً واسعًا بين الجمهور والمجتمع القانوني. فمن جهة، دعت النيابة العامة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات على المنصات الرقمية، ومن جهة أخرى، شهدت المحاكمة احتجاجات وصراخًا من عائلات المتهمين بعد إصدار الأحكام.

وأكدت المحكمة على ضرورة تنظيم المحتويات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وضمان ملاءمتها للفئات العمرية المختلفة، خصوصًا القاصرين، لما لذلك من أهمية في حماية الأجيال القادمة من مخاطر “التفاهة” وانعدام المسؤولية في الفضاء الرقمي.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *