تلقت الجريدة الرقمية “آشكاين”، في شخص مدير نشرها، هشام العمراني، استدعاءً للمثول أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم 21 يناير الجاري، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وجاءت الدعوى القضائية على إثر نشر الجريدة مقالاً تحليليًا تحت عنوان “ما الذي يريد وهبي اخفاءه بمقاضاة آشكاين بعد نبشها في ملف بعيوي والناصيري المتهمين بالاتجار في المخدرات؟”، والذي تناول عدداً من المعطيات التي أثارت جدلاً واسعاً حول تورط أسماء سياسية معروفة في قضايا حساسة.

اتهم وهبي الجريدة بنشر “ادعاءات ووقائع غير صحيحة والقذف والإهانة والمس بالحياة الخاصة”، معتبراً المقال تعدياً على سمعته الشخصية والمهنية. وكان المقال قد سلط الضوء على اتهامات موجهة لشخصيات سياسية وارتباطها بقضية إسكوبار الصحراء، التي أثارت اهتمام الرأي العام على الصعيد الوطني والدولي.
وأكدت إدارة الجريدة أن هذه الدعوى تأتي ضمن سلسلة من المحاولات لتقييد حرية الصحافة ومحاصرة الخط التحريري المستقل الذي تنتهجه “آشكاين”. كما شددت الجريدة على التزامها بالقوانين الجاري بها العمل، مشيرة إلى أن مضمون المقال يستند إلى معطيات سبق أن أكدها وهبي نفسه في تصريحات صحفية سابقة.
مكان الصورة: وثيقة المقال محل الجدل المنشور في الجريدة
وفي بيان لها، أكدت “آشكاين” أنها ستواجه الدعوى القضائية وفق المساطر القانونية وستدافع عن موقفها استناداً إلى الحق في حرية التعبير والنشر الذي يضمنه الدستور المغربي.
وشددت الجريدة على أنها ليست فوق القانون ولن تكون تحته، مؤكدة أنها ستواصل القيام بدورها الإعلامي بكل مهنية، رغم المحاولات المتكررة لإسكاتها أو التضييق عليها.
واختتمت الجريدة بيانها بالتذكير بموقفها الثابت تجاه الدفاع عن حرية الصحافة، معتبرة أن محاكمة الآراء المستقلة تشكل ضربة للمكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب في العقود الأخيرة.