Ad image

وفاة الطيار المغربي علي نجاب.. شاهدٌ على 25 عاماً من الأسر والانتهاكات في سجون تندوف

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

نعت القوات المسلحة الملكية، اليوم، الطيار المغربي السابق النقيب علي نجاب، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 81 عامًا، بعد حياة مليئة بالتضحيات والصمود. الفقيد كان من أبرز أبطال سلاح الجو المغربي، حيث واجه بصبر وشجاعة أهوال الأسر في معتقلات تندوف على يد جبهة البوليساريو، تحت رعاية ودعم النظام الجزائري.

مسيرة بطولية رغم المعاناة

وُلد علي نجاب في 31 ديسمبر 1943 بإقليم تازة، والتحق بصفوف القوات المسلحة الملكية في 1965، حيث أظهر تفانيًا واحترافية جعلته مثالاً يُحتذى به. خلال مسيرته العسكرية، تمت ترقيته تدريجيًا إلى أن أصبح نقيبًا في 1979. إلا أن مسيرته أخذت منعطفًا مأساويًا في إحدى مهامه العسكرية، حيث أسقطت طائرته بصاروخ سام ليبي-جزائري، ليقع في قبضة البوليساريو ويُحتجز لمدة 25 عامًا في ظروف قاسية ومهينة.

شهادة حية على أهوال الأسر

روى علي نجاب تفاصيل معاناته في كتابه “25 سنة في سجون تندوف”، حيث سلط الضوء على 9125 يومًا من الإذلال والتعذيب النفسي والجسدي، في بيئة تحكمها القسوة وانعدام الإنسانية. وصف الفقيد وحشية معاملة البوليساريو للأسرى، ودور النظام الجزائري في تسهيل هذه الانتهاكات، التي شملت التعذيب المنهجي، العمل القسري، والحرمان من أبسط حقوق الإنسان. وأكد أن هذه التجربة لم تكن سوى جزء من سلسلة طويلة من الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها الجبهة بدعم عسكري وسياسي من الجزائر.

دور الجزائر في دعم الانتهاكات

كان للنظام الجزائري دور رئيسي في استمرار معاناة الأسرى المغاربة في تندوف، من خلال تسليح البوليساريو وتمويلها، وتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي لجرائمها. تقارير دولية وشهادات ناجين، من بينهم علي نجاب، أكدت تورط ضباط جزائريين في إدارة معسكرات الأسرى وتوجيه أساليب التعذيب، إضافة إلى حرمانهم من أي رعاية طبية أو قانونية، مما يشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.

- مساحة إعلانية -
Ad image

رمز للوفاء والوطنية

رغم قسوة المحنة، ظل علي نجاب رمزًا للصمود والوطنية، حيث كرّس حياته بعد الإفراج عنه لتوثيق معاناة الأسرى وإحياء ذكرى رفاقه الذين سقطوا في الأسر دفاعًا عن الوحدة الترابية للمملكة. كان الفقيد يدعو دائمًا إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها البوليساريو والنظام الجزائري بحق الأسرى، مشددًا على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

إرث خالد

برحيل علي نجاب، يفقد المغرب واحدًا من رموز المقاومة والصمود الذين خلدوا ذكراهم من خلال كفاحهم وتضحياتهم. سيظل إرثه حيًا في قلوب المغاربة، وسيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة لمواصلة الدفاع عن الوطن وحقوقه.

رسالة ودعوة للتحرك

وفي هذه المناسبة الأليمة، دعت أسرته ورفاقه إلى مواصلة العمل على فضح الانتهاكات التي ارتكبتها البوليساريو والنظام الجزائري ضد الأسرى المغاربة، والسعي لإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *