أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتيللو، صباح اليوم الأربعاء، عن اعتقال المؤثر الجزائري المعروف باسم “رفيق مزيان” أو “DJ Rafik”، الذي يتابعه أكثر من 36 ألف شخص على تطبيق تيك توك. وتم توقيفه في الدائرة الـ13 بالعاصمة باريس، وسط اتهامات بأنه “شجع على ارتكاب أعمال عنف على الأراضي الفرنسية”.
عبر منصة “إكس”، وجه الوزير شكره لفرق التحقيق وإنفاذ القانون، مشيداً بما وصفه بـ”احترافهم القوي”، وأكد أن فرنسا لن تتساهل مع مثل هذه الحالات التي تتجاوز الخطوط الحمراء.
ووفقاً لصحيفة “لوبارزيان”، فإن الحالة الصحية الحالية لرفيق مزيان لا تسمح بوضعه تحت الحجز لدى الشرطة. ويعد هذا الاعتقال جزءاً من سلسلة إجراءات استهدفت مؤخراً مؤثرين جزائريين متهمين بالترويج للعنف أو الإرهاب.
ومن بين هؤلاء المؤثرين، “دوالمين”، الذي تم ترحيله إلى الجزائر في مطلع يناير، إلا أن الجزائر رفضت استقباله، مما أجبر السلطات الفرنسية على إبقائه في الاحتجاز الإداري.
هذه التطورات أثارت توترات دبلوماسية جديدة بين فرنسا والجزائر. ومع ذلك، أكد وزير الداخلية الفرنسي في تصريحات لجريدة “ليكسبريس” أنه لا توجد أدلة حاسمة حول وجود تنسيق بين الحكومة الجزائرية وهؤلاء المؤثرين. لكنه أشار إلى أن البعض قد يستغل التوتر السياسي بين البلدين لتحقيق مكاسب شخصية.
وشدد ريتيللو على أن أي تجاوزات تشمل التهديد بالقتل أو نشر خطاب الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية، تُعتبر غير مقبولة بتاتاً، داعياً في الوقت ذاته إلى تطبيع العلاقات بين فرنسا والجزائر في ظل هذه التحديات.