حذرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من عودة داء الحصبة المعروف محليًا بـ “بوحمرون”، بعد تسجيل 19,515 حالة إصابة منذ أكتوبر 2023، بمعدل 52.2 حالة لكل 100 ألف نسمة على المستوى الوطني.
وكشف وزير الصحة أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن 107 حالات وفاة تم تسجيلها نتيجة المرض، مشيرًا إلى أن نصف المتوفين كانوا أطفالًا دون سن 12 عامًا، مما يبرز خطورة الوضع الحالي.
وأوضح الوزير أن تراجع معدلات التلقيح خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، ساهم بشكل كبير في عودة انتشار هذا المرض، الذي يُصنف ضمن الأكثر عدوى، حيث يمكن أن يُصاب به ما بين 18 إلى 20 شخصًا من المحيط القريب لمريض واحد فقط.
وأكد أن انتشار المعلومات المغلوطة حول التلقيحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب ضعف الإبلاغ عن الحالات في المناطق النائية، شكّلا عقبات كبيرة أمام التصدي للمرض. كما حذر من أن الفجوات المناعية الناتجة عن تراكم أعداد الأطفال غير الملقحين تزيد من خطورة الوضع الصحي.
ولمواجهة هذا التحدي، أعلنت الوزارة عن خطة طوارئ متكاملة تهدف إلى الحد من انتشار المرض، تشمل:
- تعزيز برامج التلقيح الروتيني للوصول إلى تغطية تفوق 95% بجرعتين.
- إطلاق حملات تلقيح استدراكية للأطفال الذين لم يحصلوا على الجرعات المطلوبة، خاصة المولودين بين عامي 2020 و2023.
- تطوير نظام مراقبة وبائي دقيق لرصد الحالات والتدخل العاجل للحد من انتشار العدوى.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام ببرامج التلقيح، والتأكد من حصول أطفالهم على الجرعات الكاملة في المواعيد المحددة، مؤكدة أن اللقاح هو الوسيلة الأكثر فعالية للقضاء على هذا المرض المعدي والخطير.