كشفت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية حديثًا، أن الرئيس الموريتاني الأسبق، معاوية ولد الطايع، كان يعارض إنهاء النزاع حول إقليم الصحراء بسبب مخاوف تتعلق باستقرار بلاده.
وأوضحت الوثائق التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية أن احتمال التقارب بين المغرب وجبهة البوليساريو سنة 1988 لإيجاد تسوية سلمية للنزاع، أثار قلق ولد الطايع، الذي اعتبر أن أي حل قد يضر بالمصالح الموريتانية ويؤثر سلبًا على استقرار حكومته.
وأضافت الوثائق أن برقيات أرسلتها السفارة الأمريكية في نواكشوط إلى واشنطن، أفادت بأن ولد الطايع عبّر عن مخاوفه في رسالة رسمية وجهها إلى الرئيس الفرنسي آنذاك، فرنسوا ميتران، خلال شهر شتنبر 1988.
وأشار الرئيس الموريتاني الأسبق في مراسلته إلى أن تسوية النزاع قد تؤدي إلى تدفق الصحراويين الراديكاليين إلى موريتانيا، وهو ما رأى فيه تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار حكومته.
وتسلط هذه الوثائق الضوء على تعقيدات النزاع الإقليمي في الصحراء، وتداخل المصالح الإقليمية، ودور دول الجوار في تشكيل مواقف متباينة حيال الحلول المطروحة لحل الأزمة.