بدأ السباق نحو “حكومة المونديال”، والحسابات السياسية على أشدها. الأحزاب تجهز نفسها لانتخابات 2026، والتحالفات تتغير كما تتغير الأسعار في محطات الوقود! ولكن وسط كل هذه التحركات، يبقى السؤال الأبرز: هل انتهى عزيز أخنوش؟
أخنوش.. الرمز الذي تحول إلى عبء
لم يعد الرجل مجرد رئيس حكومة، بل أصبح المتهم الأول في معاناة المغاربة. تدهور القدرة الشرائية، ارتفاع الأسعار، تفاقم البطالة، وحتى تراجع الاستثمار الأجنبي.. كل ذلك بات يُلصق باسمه. فهل هو مجرد كبش فداء، أم أن سقوطه أصبح حتميًا؟
التحالف الحكومي يتفكك.. الطعنات من الداخل
في الأيام الأخيرة، بدأت الأحزاب المشكلة للحكومة تنقلب تدريجيًا على أخنوش. قيادات الاستقلال، وعلى رأسها عبد الرحيم بوعيدة، تطالب بالخروج من الحكومة قبل أن تغرق السفينة. نزار بركة، بدوره، يوجه انتقادات حادة لبطء الحكومة وفشلها في تنفيذ المشاريع الكبرى، وهو ما يعكس رغبة الاستقلال في التملص من المسؤولية قبل الانتخابات.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فلا يكتفي بالنقد من بعيد، بل خرجت وزيرة ليلى بنعلي لتكشف عن تضارب المصالح بين منصب أخنوش كرئيس حكومة وكرجل أعمال يهيمن على صفقات عمومية ضخمة!
حتى الحكومة نفسها تعترف بالفشل!
حتى وزراء داخل الحكومة يعترفون علنًا بأن الأمور تسير نحو الأسوأ. وزير الصناعة رياض مزور صرح أن الحكومة لا تخلق فرص شغل كافية، بينما وزيرة الإسكان فاطمة الزهراء المنصوري أعلنت أن الأجواء الانتخابية بدأت، ما يعني أن الجميع يركض نحو النجاة من سفينة أخنوش الغارقة.
المواطنون.. السخط بلغ مداه
في الشارع، لم يعد أخنوش مجرد رئيس حكومة، بل بات رمزًا لكل الأزمات. الغلاء، البطالة، الاحتكار، كلها أمور يتهم بها المغاربة حكومته. “أخنوش هو سبب الغلاء”.. عبارة أصبحت لازمة على ألسنة المواطنين، وحتى في الأوساط السياسية، يتردد أنها لم تعد حكومة، بل أصبحت مشكلة في حد ذاتها.
هل يتم التخلي عن أخنوش لإرضاء الشارع؟
عندما يغضب المغاربة، يحتاج النظام إلى “كبش فداء”، وشخصية بحجم أخنوش تبدو مثالية لهذه المهمة. هل سيتم تحميله مسؤولية الفشل السياسي والاقتصادي لإسكات الشارع؟ أم أنه سيقاتل للبقاء رغم كل هذه العواصف؟
الخلاصة: هل يسقط أخنوش؟
لا أحد يعلم كيف ستنتهي هذه المسرحية السياسية، ولكن الواضح أن أخنوش فقد كثيرًا من الدعم داخل الحكومة وخارجها. قد لا يكون قد انتهى بعد، ولكن لا شك أنه أصبح أضعف من أي وقت مضى. هل يكون المونديال فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، أم لحظة سقوطه النهائي؟