تشهد مخيمات تندوف حالة من الاحتقان والانفلات الأمني المتزايد، تجلت مؤخراً في مواجهة بين الساكنة المحتجزة وقيادة جبهة البوليساريو التي تحاول فرض سيطرتها. آخر مظاهر هذه الفوضى كان حادثة مهاجمة مجموعة من النساء الغاضبات سيارة ما يسمى “وزير الداخلية” في البوليساريو، وفق ما كشف عنه منتدى داعمي الحكم الذاتي في مخيمات تندوف “فورساتين”.
بدأت الحادثة باعتصام نساء من قبيلة الشرفاء لعروسيين أمام ما يُعرف بمقر “داخلية البوليساريو”، حيث نصبن خيمة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح قريب لهن معتقل في سجن الذهيبية سيئ السمعة. هذا السجن، المعروف بالانتهاكات الحقوقية وغياب المساءلة القانونية، أصبح رمزاً للقمع في المخيمات.
بدلاً من الاستجابة لمطالب النساء، أبدى القيادي في البوليساريو استهتاراً وأصدر تعليماته بإزالة الخيمة بالقوة، ما أثار غضب النساء. كرد فعل فوري، قمن بمهاجمة سيارة القيادي المتوقفة أمام مقر الوزارة، في تصعيد يعكس الغضب الشعبي المتزايد والاحتقان الذي لم يعد الصبر عليه مجدياً.
وفقاً لـ “فورساتين”، هذه الحادثة تسلط الضوء على هشاشة التنظيم الأمني للبوليساريو، حيث أصبح القمع والفساد والانفلات الأمني من السمات البارزة لحياتها اليومية. السكان، رجالاً ونساءً، باتوا يدركون ضرورة التحرر من قبضة البوليساريو قبل فوات الأوان.
المنتدى أكد أن هذه الواقعة دليل جديد على أن البوليساريو تتهاوى تحت وطأة أزماتها الداخلية المتفاقمة، من فساد وقمع اجتماعي إلى انفلات أمني غير مسبوق، مما يهدد بتفكك التنظيم ويفتح المجال لتغيرات جذرية في المخيمات.