أطلقت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق نداءً عاجلًا لإنقاذ المواطنة المغربية ليلى القاسمي، المحتجزة في أحد السجون العراقية، حيث تعاني من مرض خطير يهدد حياتها في ظل ظروف احتجاز قاسية وإهمال طبي كبير.
وأوضحت التنسيقية في بيان رسمي أن الوضع الصحي للقاسمي تدهور بشكل حاد، مما جعلها تواجه معاناة مأساوية داخل السجن دون أي رعاية طبية ملائمة. ورغم خطورة حالتها، ترفض السلطات العراقية نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري، وهو ما يفاقم وضعها الصحي ويعرض حياتها للخطر.
وأشارت التنسيقية إلى أن القائم بأعمال السفارة المغربية في بغداد يواجه تحديات كبيرة في التواصل مع السلطات العراقية، التي تجاهلت عدة نداءات رسمية ومناشدات إنسانية لإنقاذ حياة القاسمي. هذا التجاهل يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام العراق بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بمعاملة السجناء وضمان حقهم في الرعاية الصحية.
وحملت التنسيقية السلطات العراقية المسؤولية الكاملة عن حياة ليلى القاسمي، داعية إلى الإفراج الفوري عنها أو على الأقل السماح لها بتلقي العلاج خارج السجن. كما طالبت بإرسال لجنة طبية مستقلة لتقييم حالتها الصحية بشكل عاجل، مع تفعيل التنسيق بين المغرب والعراق لضمان عودتها إلى وطنها، في ظل الوضع الصحي المتدهور الذي لم يعد يحتمل المزيد من الإهمال.
وأكدت التنسيقية أن استمرار احتجاز القاسمي في هذه الظروف الصعبة يشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، من بينها اتفاقية مناهضة التعذيب، وقواعد نيلسون مانديلا لمعاملة السجناء، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.