Ad image

من الكرعين د البرازيل إلى خرفان رومانيا: حينما تتحول جيوب المغاربة إلى مزرعة عالمية للحظ والمحظوظين!

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

بعد أبقار البرازيل المهبولة وخرفان رومانيا “الفاتنة”، ها هي كراعين، فؤاد ولحوم مجمدة تتقاطر على بلدنا “الفلاحي” من 27 دولة من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى روسيا، أوكرانيا، الأرجنتين، البرازيل، نيوزيلندا، كندا، سنغافورة، تشيلي، والباراغواي (كوبا أمريكا صافي!).

أما لمن يتساءل عن السلامة الصحية أولاً والحلال ثانياً قبل الاقتصاد ثالثاً، فنؤكد أن جودة اللحوم والأحشاء المستوردة متروكة لضمير المصدرين الأجانب غير المسلمين، على اعتبار أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لا يضمن حتى سلامة لحوم الحيوانات المذبوحة داخلياً (17 مجزرة معتمدة من بين قرابة 500!)، فما بالك بمراقبة شروط الذبح في أكثر من 30 دولة؟ قل بسم الله… وادخلها في فمك!

اقتصادياً، خرجت من جيوب المغاربة 370 مليار سنتيم لاستيراد 217,719 بقرة خلال سنتين (أكتوبر 2022 – أكتوبر 2024). بينما دفعنا 195 مليار سنتيم لاستيراد مليون و136 ألفاً و560 رأس غنم روماني وإسباني، خفيفة الصوف، منزوعة القرون مكشوفة المؤخرة… والحاجة اللي ما تشبه مولاها حرام!

إحياءً لسنة أب الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل، جمعت الحكومة أربعة مصدرين محظوظين من جهة الرباط القنيطرة وطلبت منهم القيام بأسهل لعبة حظ في التاريخ: وضع 5 دراهم تأميناً على كل رأس، مقابل الاستفادة من دعم 500 درهم على نفس الرأس! ليكون مجموع ما دخل في جيوب الأربعة الكبار 23 مليار سنتيم حسب وزير الفلاحة، و32 مليار سنتيم حسب وزير المالية وكرة القدم.

- مساحة إعلانية -
Ad image

كل هذه الأموال التي ترعرعت داخل جيوب الحلفاء لم تكن كافية، حيث عمد “البعض” إلى إعلام “البعض” بقرار إعفاء رؤوس الأبقار والأغنام والجمال المستوردة من الرسوم والضريبة على القيمة المضافة، ليبادر المحظوظون بحجز أكبر الكميات الممكنة بشكل مبكر، ضاربين عشرات وربما مئات مليارات الأرباح هنيئاً غير مريء على ظهر شعب يتداول أسباب اعتقال إلياس المالكي والتحقيق مع ولد الشينوية، أكثر مما يناقش منافذ ومآلات صرف وشفط ماله العام.

أخيراً، وكخبر سار ممتع، زف السيد فوزي لقجع، خلال دفاعه عن الميزانية في شهر تمريرها نونبر الأعظم، خبر “فشل” “تجربة” دعم استيراد الأضاحي ذات الـ 500 درهم للرأس في خفض الأسعار. الدولة منحت كل مقاول من الأربعة الكبار 5 مليارات سنتيم على الأقل دون نتيجة، دعماً اجتماعياً حِبياً بلا صداع المؤشر ولا هم يحزنون.

لسان حال الوزير يقول: موعدنا عيد الأضحى المقبل، وتجربة جديدة في مسلسل “التمرين الحكومي”؛ زعماً را غا مقصرين!
وللقصة بقية…

من بحث “أسطورة الأمن الغذائي”


للمزيد من الأبحاث والدراسات:

- مساحة إعلانية -
Ad image
  • عرض القراءة للجميع (كتاب المملكة المغربية + كتاب المغرب اللذيذ) بـ 100 درهم.
  • تخفيض كتاب المملكة المغربية: نسخة واحدة بـ 50 درهم، نسختان بـ 80 درهم.
    توصيل مجاني.
    للطلب:
    واتساب: 0657812086

بقلم : أيوب الرضواني

الإشارات:
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *