Ad image

من السجن إلى الرئاسة: هل يتكرر مسار مانديلا مع مروان البرغوثي؟

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة
مروان البرغوثي الذي واصل نضاله داخل السجون الإسرائيلية درس الاحتلال جيدًا بحكم سجنه الطويل (ناشطون)

مروان البرغوثي، الرجل الذي يحمل لقب “رجل الإجماع الفلسطيني”، أصبح رمزًا للنضال والمقاومة الفلسطينية. منذ سنواته الأولى في الانتفاضة الفلسطينية، واجه تحديات عديدة، إلا أن مسيرته المستمرة في الدفاع عن القضية الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي جعلته أكثر تأثيرًا على الساحة السياسية.

مناضل في السجن: نضال لا يتوقف

مروان البرغوثي ليس مجرد أسير فلسطيني، بل هو رمز للقوة والصبر. داخل سجون الاحتلال، لم يتوقف عن القتال. ورغم العزل والانتهاكات التي تعرض لها، استمر في استخدام قلمه ليكون سلاحه الأقوى. كتابه “ألف يوم من العزل الانفرادي” ليس فقط سردًا لتجربة الأسر، بل أيضًا شهادة على قدرة الإنسان على الصمود وتحويل الألم إلى إبداع. يروي الكتاب قصته في السجون، وكيف تعلم كيف يواجه الحرب النفسية والعزل الذي مارسه الاحتلال. الكتاب مقسم إلى سبعة فصول، أبرزها “المواجهة” و”مملكة المجهول” التي تسلط الضوء على قسوة العزل النفسي.

يقع الكتاب (الوثيقة) في مائة صفحة من الحجم المتوسط، قامت بتقديمه المحامية فدوى البرغوثي، التي تحدثت عن أهمية هذه الوثيقة التاريخية نصًا وروحًا، لكونها أول وثيقة مشتركة لمختلف أجنحة الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية

مسيرة سياسية متميزة

مروان البرغوثي لم يكن مجرد أسير، بل كان قائدًا سياسيًا بارزًا في حركة فتح. من خلال مشاركته في الانتفاضة الأولى 1987 والانتفاضة الثانية 2000، لعب دورًا محوريًا في تحريك القضية الفلسطينية إلى الأمام. لكن السجون لم تكبح عزيمته، بل جعلته شخصية سياسية ذات تأثير واسع. بخلاف العديد من القيادات، مروان يجيد عدة لغات مثل العربية، الإنجليزية، والفرنسية، وهو ما جعله قادرًا على التفاعل مع الأوساط الدولية بشكل فعال.

التعليم والنضال: رسالة من داخل السجن

في سجن “هداريم”، ورغم الظروف القاسية، حصل مروان البرغوثي على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وهو دليل آخر على أن السجن لم يكن سوى محطة جديدة في رحلته الطويلة. أنجز رسالته تحت ظروف صعبة، وتم إيصالها إلى الخارج بعد عام من العمل السرّي والمساعدة من محاميه.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أين يتجه البرغوثي الآن؟

الحديث عن مروان البرغوثي يثير سؤالًا مهمًا: هل يمكن أن تتكرر تجربته مع نيلسون مانديلا؟ هل سيصبح البرغوثي رمزًا مشابهًا، يقود الشعب الفلسطيني من داخل السجون إلى الرئاسة؟ الأمر يبدو محتملًا، خصوصًا في ظل الدعم الشعبي الكبير له، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في الأوساط الدولية. وإذا استمرت قضيته في جذب الأنظار، قد تصبح مسيرته السياسية أكثر وضوحًا، ويُحتمل أن يشغل منصبًا قياديًا في المستقبل.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *