Ad image

مغرب الجفاف الفلاحي

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

أيوب الرضواني

في سادس مواسم الجفاف، حيث متوسط حصة المواطن من الماء 650 متر مكعب، قريب جدا من مستوى الفقر المائي المُدقع (500 متر مكعب)، مقابل 2500 متر مكعب سنوات الستينات، يوم كنا مُتخلفين نُركز على الزراعات المعيشية، على حساب التسويقية!

في عام دخلنا فيه نادي 15 دولة على مستوى العالم أبلغت عن انخفاضات تاريخية في المياه السطحية، مع تدهور حاد في الفرشة المائية فحفر مزارعي الحبوب أضعافا مضاعفة للوصول للماء. ليضطروا أخيرا إلى تخفيض حجم المساحات من 4 ملايين ونصف المليون هكتار، لأقل من ثلاثة ملايين، مع انخفاض إنتاجية الهكتار من 3 أطنان، لطن واحد!

في سنة تُلصق خلالها الحكومة كل كوارث الوطن من ارتفاع الأسعار، لغلاء المعيشة وصولا لمستويات كارثية من البطالة (21% عامة، ونصف الشباب بين 15 و24 عاما) في الشريرة “أمطار بنت غيوم آل تساقطات”. أمطار تتحكم بمستوى نمو دولة حازت استقلالها منذ قرابة السبعة عقود، تتنافس مع السويد في حماية مناخ الأرض، وتتحالف مع ألمانيا في إنتاج الهيدروجين الأخضر!

- مساحة إعلانية -
Ad image

في سنة كهذه، مليئة بالتحديات والأخطار، عزمت أكوا حكومة على اتخاذ إجراءات صارمة حفاظا على سِر الحياة (الماء)، نذكر منها:

☆ تصدير 424 ألف طن من الطماطم بين يناير ويونيو 2024.
☆ تصدير 150 ألف طن فلفل بين يناير وغشت 2024.
☆ تصدير 80 ألف طن من التوت الأزرق عام 2024.
☆ تصدير 24 ألف طن أفوكا بين أكتوبر ودجنبر من العام الفارط، مع توقعات بوصول الرقم لِـ 90 ألف طن طيلة الموسم الفلاحي 2024/2025.

☆ تصدير 20 ألف طن برتقال للولايات المتحدة الأمريكية خلال الـ 11 شهرا الأولى من 2024.
☆ تصدير 11 ألف طن عصير برتقال للأسواق الدولية في الـ 8 أشهر الأولى من السنة الماضية.
وغيرهم الكثير من الإجراءات “الوقائية”…

حكومة صندوق النقد الدولي، ومع كل هذه المجهودات الجبّارة، لم تجد من طريقة لوقق النزيف، وإنقاذ 37 مليون نسمة من خطر الجفاف والعطش، سوى ببث وصلات إشهارية عبيطة وغبية تدعوا المواطن (يستهلك أقل من 10% من الماء، مقابل 85% للزراعات التسويقية) لاستعمال “الشطّابة” بدل “الكرّاطة” في تنظيف واجهات المنازل، حفاظا على “الماء”!

نفس المواطن المسكين تستمر حكومة رجال المال والأعمال في تحميله مسؤولية استنزاف الماء، فارضة عليه أيام بعينها (عْواشر) لتنظيف جسده في حمام الحومة، أو غسل سيارته عند اللاّفاج. زكلتي لعواشر، بقا “تنبر” بوْسوخاتك في هذا الزمهرير حتى ثبوت رؤية هلال الأسبوع المقبل!

- مساحة إعلانية -
Ad image

… ليبقى شعارنا الخالد: لعـ.نة الله على من لا يحـ.شم !! وللقصة بقية


مصدر أرقام الصادرات: منصة east-fruit.com

للمزيد من الأبحاث والدراسات في عرض القراءة للجميع:
(كتاب المملكة المغربية + كتاب المغرب اللّذيذ).
للطلب: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani

الإشارات:
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *