في المغرب، هنالك 272 مؤسسة وشركة عمومية (أرقام وزارة الاقتصاد والمالية لعام 2024). وبينما تمُنُّ الدولة على 2.5 مليون أسرة مُفقَّرَة بدعم 500 درهم لا يكاد يكفي “كونسيلتاسيون” لدى طبيب اختصاصي مُتدرب، بمجموع 25 مليار درهم عام 2024، فإن نفس (المواتِنين) المُفقرين دفعوا من ضرائبهم 65.6 مليار درهم (6560 مليار سنتيم) دعما لتلك الـ272 مؤسسة عام 2023.بالـ 500 درهم، مطلوب من أكثر من مليوني أسرة الإنفاق على التعليم، الصحة، السكن، النقل، الغذاء، الطاقة والترفيه، بعد نفض الدولة الاجتماعية يدها عن كل ما يخص الإنسان في هذا البلد السعيد. في المقابل، كانت حكومة أكوا لصاحبها عزيز ظريفة جدا مع الـ 272 شركة ومؤسسة التي صرطت 65.6 مليار درهم دعم، فلم تأخذ من أرباحها خلال 2024 سوى 13.9 مليار درهم (أقل من ربع ما قدمت لها)!☆ ياك ما غتقولي داك الدعم ذهب للاستثمار؟ غادي نجبد ليك عجز المكتب الوطني للسكك الحديدية، تعثرات المكتب الوطني للماء والكهرباء وسط السنة المالية، خسائر الخطوط الملكية الجوية وديون المكاتب الفوسفاتية؟☆ ياك ما غتقولي أجور الموظفين؟ غنقوليك أن سي فوزي أكد أمام مجلس النواب أن أجور موظفي المؤسسات والمقاولات العمومية بلغت عام 2023: 25 مليار درهم. فين مشات ديك الـ 40.6 مليار درهم المتبقية من الدعم؟ نفقات ياك؟ ولاّ نفحات؟!أزيدك من الشعر بيتا، ودائما حسب فوزي للدراسات والأبحات، فإن 92% من تلك البركة من الأرباح (13.9 مليار درهم) التي ساهمت بها مؤسسات الدولة في خزينة المملكة جاءت من 4 مؤسسات وشركات هي: المجمع الشريف للفوسفاط، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطي، بنك المغرب وشركة اتصالات المغرب. 268 مؤسسة/ شركة المتبقية يالله جابو التعادل، أو سجلوا عجزا للعام الموالي بحول الله وقوته.فين وكيفاش وعلاش ووقتاش مشات ديك 6560 مليار سنتيم ديال دعم المؤسسات العمومية؟ وعلاش أصلا أغلبية تلك الكيانات تسجل عجزا وديونا دائمين؟المؤسسة الوحيدة المُخولة عُرفا وقانونا ودستورا للإجابة على هذه الأسئلة، وترتيب الجزاءات المناسبة، من العزل الإداري، للسياسي، لتقديم الملفات للقضاء وإرسال اللصوص إلى السجن سنينا عددا هي البرلمان. من لجان التحقيق الميدانية، لجلسات مساءلةٍ عامة للوزراء، وداخل اللجان الخاصة لرؤساء الـ 272 شركة/ مؤسسة. ولكن!برلماننا بغرفتيه مرفوع عنه القلم، استحال مؤسسة مُبرمجة على التصويت مع عدم قراءة مشاريع القوانين، وارتفاع نسب الغياب كلما كان المشروع حيويا للمواطنين؛ طريقة جبانة للتهرب من المسؤولية أمام الشعب، واسترضاء اللوبيات بحياد سلبي. أما القوانين فتمر بالإجـ.مااااااع، باستخدام من حضر من الأغلبية السّلايْتية!حتى المعارضة، والواحد أو الاثنان من برلمانيي الأغلبية الذين ليس في بطونهم عجين، لا يطرحون ولا يُحققون ولا يحاسبون الوزراء سياسيا ، أوبالأرقام الكبيرة. إلى طارو طارو ينثُرون تْنَقْنِيقَات حول غلاء الخضر، اختفاء اللحوم، أو السؤال عن طبيب مُتغيِّب عن أحد مستوصفات الحومة. بشاااااخ على الرقابة!!نهار نكونو كشعب قادر أنه يفرز مترشحين أكفاء سياسيا، ويصوت عليهم بوعي سياسي، ويعرف أن البرلمان هو صانع حياة المواطن، من ثمن الخبزة والبيضة حتى الدستور والقوانين الجنائية والمدنية! ديك الساعة نقدروا نطمحوا في تغيير وبناء ونهضة وتقدم.من غير دكشي، سيبقى الحال كما هو عليه، في مؤسسات الدولة وشركاتها وباقي مغارات علي وبابا (الوزارات السيادية، الصناديق الخاصة…)، وعلى المتضرر اللجوء إلى المطار!!!للقصة بقية….———–عرض رمضان🌙 القراءة 📚: ( نسخة ورقية من كتاب المغرب اللّذيذ + نسخة ورقية من كتاب المملكة المغربية + ملف رقمي بأقوى 100 بحث لعام 2024) بـ 100 درهم، وتوصيل مجاني. غير لّي ما بغاش يقرا!!!!للطلب: 0657812086أيوب الرضواني Ayoub Radouani مستشار في السياسات العمومية.