Ad image

مع اقتراب رمضان.. مربو الدجاج يحذرون من استمرار الغلاء واتهامات بالاحتكار

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

حذّر محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، من استمرار ارتفاع أسعار الدجاج مع اقتراب شهر رمضان، متوقعًا أن تظل الأثمنة مرتفعة أو تسجل انخفاضًا طفيفًا بسبب الغلاء المستمر في السوق.

وأوضح أعبود، في حديثه إلى صحيفة “صوت المغرب”، أن الشركات المسيطرة على القطاع تتحكم في الإنتاج لتجنب أي فائض قد يؤدي إلى تراجع الأسعار. وأشار إلى أن سعر الكتكوت، الذي كان من المفترض أن يتراوح بين 2 و3 دراهم، تجاوز 14 درهمًا، مما زاد من الأعباء المالية على المربين الصغار.

ارتفاع تكاليف الإنتاج ومحدودية الدعم

أكد أعبود أن تكلفة الأعلاف المركبة، التي تعتبر أكبر عبء مالي، تبلغ في أفضل الأحوال 18 درهمًا للكيلوغرام، ما يهدد استمرارية المربين في السوق. وأشار إلى أن نصف المربين الصغار اضطروا إلى مغادرة القطاع بسبب الخسائر المتتالية، في حين تستفيد الشركات الكبرى من تحكمها في المواد الأولية وتكاليف الإنتاج، مما يعمّق أزمة السوق.

وأضاف أن أسعار الدواجن في أوروبا تقل عن 13 درهمًا للكيلوغرام رغم ارتفاع تكلفة اليد العاملة هناك مقارنة بالمغرب، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة السياسات المتبعة لضبط السوق محليًا.

- مساحة إعلانية -
Ad image

فشل مخطط المغرب الأخضر وتفاقم الأزمة

وأشار أعبود إلى أن مخطط المغرب الأخضر، الذي كان يهدف إلى ضبط تكاليف الإنتاج وجعل الدجاج في متناول جميع المغاربة بأسعار لا تتجاوز 8 دراهم قبل 2012، لم يحقق أهدافه. وأوضح أن الواقع الحالي، خاصة مع نهاية 2023 وبداية 2024، كشف عن ارتفاع غير مبرر في تكاليف الإنتاج، التي وصلت إلى 20 درهمًا للكيلوغرام، رغم انخفاض أسعار الذرة والصوجا عالميًا، وهما المكونان الرئيسيان للأعلاف.

وأكد أن الحكومة قدمت دعمًا للقطاع بقيمة 10 مليارات درهم، منها 5 مليارات لقطاع الدواجن، إلا أن هذا الدعم لم يصل إلى المربين الصغار، بل استفادت منه الشركات الكبرى على شكل أرباح إضافية.

غياب التدخل الحكومي واستمرار الاحتكار

انتقد أعبود غياب إجراءات فعالة من الوزارة الوصية والحكومة لخفض الأسعار منذ 2021، مشيرًا إلى أن الاحتكار المستمر من قبل الشركات الكبرى حال دون وصول الدجاج إلى المستهلك بسعر 10 أو 11 درهمًا للكيلوغرام، كما كان مفترضًا.

كما أشار إلى أن المربين تكبدوا خسائر فادحة منذ 2011، بسبب أزمات متكررة، منها:

  1. أزمة 2015-2016 التي قلصت الإنتاج.
  2. ارتفاع أسعار الكتاكيت في 2018.
  3. فائض الإنتاج خلال جائحة كورونا في 2020، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة.

واختتم أعبود حديثه بالتأكيد على أن عدم تأهيل المجازر الصناعية، الذي كان من المفترض أن يصل إلى 50% بحلول 2012 و95% بحلول 2020، تراجع بسبب الجائحة إلى 5% فقط، مما أضر بالمربين الصغار والمتوسطين، الذين يشكلون العمود الفقري للسوق الوطنية.

- مساحة إعلانية -
Ad image
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *