دعت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى الكشف عن مصير الأموال الضخمة التي رُصدت لبرنامج إعادة إيواء ساكنة زلزال الحوز وإعمار المناطق المتضررة، وسط احتجاجات مستمرة من المتضررين الذين لم يروا نتائج ملموسة على أرض الواقع.
غياب التنفيذ رغم الوعود
أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، أن وعودًا كثيرة قُدمت للساكنة منذ وقوع الزلزال في شتنبر 2023، لكنها لم تتحقق بعد، حيث لا يزال العديد من المتضررين يعيشون في خيام مهترئة، دون أي تدخل فعّال من السلطات، ما دفعهم إلى الخروج للاحتجاج.
اعتقال ناشط حقوقي بسبب الاحتجاجات
تطرّق الغلوسي إلى قضية سعيد آيت مهدي، الناشط الذي تم اعتقاله عقب احتجاجات طالبت بتسريع عملية إعادة الإعمار. وقد تم حجز ملف محاكمته للمداولة والنطق بالحكم يوم الثلاثاء 4 مارس المقبل.
وأشار إلى أن المتضامنين مع آيت مهدي يعكسون بملامحهم حجم المعاناة التي يعيشها سكان الحوز، متسائلًا: “لماذا يُعامل هؤلاء المواطنون وكأنهم من الدرجة الثالثة، بلا حقوق أو حياة كريمة؟”.
انتقادات للاستغلال والفساد
شدّد الغلوسي على أن سكان الحوز تعرضوا لظلم تاريخي، في الوقت الذي يراكم فيه البعض ثروات ضخمة عبر استغلال مواقع القرار والقرب من السلطة، دون أي محاسبة قانونية.
وأكد أن اعتقال آيت مهدي لن يحل المشكلة، بل سيؤدي إلى زيادة الاحتقان، مطالبًا بـإطلاق سراحه فورًا ووقف التضييق على المتضررين من الزلزال، لأن الاحتجاج هو حق مشروع في مواجهة الأوضاع المأساوية التي يعيشونها بعد سنتين من الكارثة، حيث لا يزالون في العراء داخل خيام بلاستيكية.