Ad image

مشروع قانون تنظيم الإضراب: بين تضييق الحق المشروع وتكريس القيود

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

يشهد مشروع قانون تنظيم الإضراب، الذي ظل لفترة طويلة في أروقة البرلمان والحكومة في انتظار المصادقة، جدلاً واسعاً بين النقابات العمالية، خاصة تلك المعارضة، التي ترى فيه تقييداً واضحاً للحق في الاحتجاج والإضراب المشروع. ويعتبر المشروع مُكبلًا للإضرابات بسبب اشتراطات وصفت بالتعجيزية.

أبرز مقتضيات المشروع:

  • مهلة طويلة قبل الإضراب: يلزم المشروع النقابات بالانتظار 30 يوماً بعد تقديم الملف المطلبي للمشغل، مع إجراء مفاوضات ومحاولات للصلح، قبل أي خطوة للإضراب.
  • منع عرقلة العمل أثناء الإضراب: يحظر المشروع أفعالاً مثل منع غير المضربين من مزاولة عملهم أو عرقلة النشاط المهني، ويُفرض على المخالفين غرامات تتراوح بين 5,000 و10,000 درهم مع عقوبات جنائية.
  • الاقتطاع من أجور المضربين: يعتبر المضربون في حالة “توقف مؤقت عن العمل”، ويُحرمون من أجورهم خلال فترة الإضراب، استناداً لمبدأ “الأجر مقابل العمل”.
  • إجراءات صارمة لاتخاذ قرار الإضراب: يلزم المشروع عقد جمع عام للنقابة بحضور ثلاثة أرباع أجراء المؤسسة، مع التصويت بالأغلبية المطلقة. كما يجب توثيق النتائج وإبلاغ المشغل قبل الإضراب بـ15 يوماً على الأقل.
  • إبلاغ السلطات عن الإضرابات الوطنية: يشترط القانون إبلاغ رئاسة الحكومة، وزارة الداخلية، وزارة التشغيل، والسلطات الجهوية عند خوض إضراب وطني.

انتقادات النقابات: أثار المشروع حفيظة النقابات التي اعتبرته محاولة لتكبيل الحريات النقابية والنضال الاجتماعي. وفي تصريح لعبد الله غميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، أكد أن الحكومة تسعى عبر هذه “الترسانة القانونية” إلى تقليص الحقوق النقابية وإحكام السيطرة على الحركات الاحتجاجية.

: يرى المراقبون أن هذا القانون، إذا مرّ، قد يضعف القدرة على ممارسة الحق المشروع في الإضراب، مما يهدد مكتسبات العمال التي تم تحقيقها بعد سنوات من النضال.

- مساحة إعلانية -
Ad image
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *