في تطور قضائي مثير، قضت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء بالحكم على محمد أوزال، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، بثلاث سنوات ونصف سجناً نافذاً، إلى جانب غرامة مالية قدرها 1000 درهم، بعد إدانته بتهمة خيانة الأمانة.
كما أصدرت المحكمة حكماً يقضي بتعويض مالي ثقيل بلغ 200 مليون سنتيم لصالح شركة التأمين، الطرف المدني في القضية، وذلك بعد ثبوت تورطه في خروقات مرتبطة بعقد شراكة مبرم بين الطرفين.
وجاءت متابعة أوزال على خلفية اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي التهم التي استندت إليها الشكوى الرسمية التي رفعتها شركة التأمين ضد المسؤول الرياضي البارز.
وضع صحي حرج لم يغير قرار المحكمة
رغم تقديم الدفاع التماساً بإسقاط المتابعة بالنظر إلى الحالة الصحية المتدهورة لمحمد أوزال، الذي تم إحضاره إلى قاعة المحكمة على كرسي متحرك، إلا أن المحكمة أصرّت على المضي قدماً في محاكمته، معتبرة أن الدعوى المقدمة أمام المحكمة التجارية لا تلغي الجانب الجنائي في الملف.
جدل واسع حول الحكم
الحكم أثار ردود فعل متباينة، خاصة في الأوساط الرياضية، حيث يُعتبر أوزال من الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بإدارة نادي الرجاء البيضاوي لفترات طويلة. وفيما اعتبر البعض القرار انتصاراً للعدالة في مواجهة الفساد المالي، رأى آخرون أن الحكم قاسٍ، خاصة بالنظر إلى الوضع الصحي المتدهور للمتهم.
هل تنتهي القضية هنا؟
في الوقت الذي يُتوقع فيه أن تستمر القضية في أروقة المحاكم عبر مراحل الاستئناف، يفتح الحكم باب النقاش حول نزاهة المسؤولين الرياضيين وإدارة الأموال العامة، خاصة في الأندية الكبرى التي ترتبط بتاريخ عريق وجماهيرية واسعة.
ترقب واستمرار الجدل
مع استمرار تداعيات هذا الحكم، تظل الأسئلة قائمة حول ما إذا كان هذا القرار سيساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الرياضة، أم أنه مجرد حادثة معزولة لن تترك أثراً دائماً على المشهد الرياضي المغربي.