ما زال معاناة الناس مستمرة مع مافيا العقار في مراكش، وتحديدا في مشروع “الغالي” السكني، الذي شهد العديد من عمليات النصب والاحتيال من طرف صاحب المشروع الذي يوجد حاليا رهن التحقيق. اليوم الأربعاء، وقعت حادثة مؤلمة حيث توفيت سيدة في موقع المشروع بعدما قدمت لمتابعة ملف شقة ابنها المقيم بالخارج
حسب الشهادات من عين المكان، فوجئت السيدة بتغيير الشقة التي كانت مخصصة لابنها إلى شقة أخرى دون إعلامها بذلك مسبقا. هذا التغيير أدى إلى مشادات كلامية مع إدارة المشروع، مما أثار غضب السيدة، فسقطت مغشيًا عليها. حاول بعض الحاضرين التدخل وطلبوا الإسعاف، لكن المساعدة الطبية وصلت متأخرة ليتم الإعلان عن وفاتها في عين المكان
ومن المثير للدهشة أن مكتب البيع في المشروع لا يزال يعمل كالمعتاد، يستقبل الزبناء بشكل يومي رغم الأزمة الحالية ووجود صاحب المشروع في السجن. وبحسب بعض المتواجدين في الموقع، هناك شقق تم بيعها لأكثر من شخص، حيث تم بيع بعضها مرتين أو حتى ثلاث مرات. هذه الممارسات تشير إلى حجم الفوضى في المشروع وطريقة تدبيره السيئة
وأضاف البعض أن طريقة تعامل المسؤولين مع المتضررين من هذه العمليات سلبية جدا، حيث يظهرون نوعًا من التعالي والتحدي، وكأنهم فوق القانون. وكل هذا يطرح أسئلة كبيرة حول من يقف وراء مشروع “الغالي”، وكيف يمكن أن يستمر هذا العبث في مجال العقار، وأين هي الدولة من كل هذا؟
المجتمع الآن يتساءل عن دور السلطات في هذا الوضع، حيث أن الأوضاع تشهد تدهورًا كبيرًا، والضحايا يواصلون معاناتهم في غياب المحاسبة الحقيقية. هل ستتحرك الدولة بشكل جاد لإنهاء هذا الفساد؟ أم أن هذا الملف سيظل يراوح مكانه؟