Ad image

لهذا السبب أنا صحافي مستقل وحر..

6 تعليقات 4 دقائق للقراءة
  • قبل أيام نشرت مستخدمة سابقة في مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، تدوينة تنتقد فيها بعض التعابير المتداولة في تصنيف الصحافيين إلى “حر” و”مستقل”… هذه السيدة المكلفة بتحريك اليوتوبور السلكوط “توقبة”، سبق لها أن علقت على حوار لي تحدثت فيه عن الصحافة والصحافيين “المبرونشيين” مع الأجهزة الأمنية (يكاد المريب يقول خذوني)، فحنثها الواقع حين اتصل الشرعي بالتيجيني (المبرونشي معه) فحذف التيجيني الحوار، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المغرب، كما قال الصحافي يونس مسكين.
  • اليوم أطلعني صديق على تدوينة لمسؤولة في نقابة الصحافة معروفة بارتباطها بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية، تقول فيها بأنه لا وجود لصحافي حر وآخر عبد. هذه الشرطية التي أعارها الحموشي لجريدة الشرعي، كان يقول عنها صحافي اسمه “الفن. م” إن الله حباها بكل المواهب إلا موهبة الكتابة. لذلك على هذه السيدة أن تصبح أولا صحافية (بالكتابة وليس ببطاقة مجاهد) قبل أن تكون “صحافية حرة” أو “صحافية أمَة”.
  • يُحكى عن الصحافي- الشاعر المرحوم سعيد الصديقي (عزيزي) أنه عندما كان رئيسا لتحرير جريدة “الطليعة”، لسان حال الاتحاد المغربي للشغل، سلمه المحجوب بن الصديق مقالا بالفرنسية طالبا منه ترجمته إلى العربية ونشره بالجريدة. اطلع عزيزي على المقال فوجده كما لو كان مكتوبا بلغة غير الفرنسية، من فرط وفداحة أخطائه، فعذل عن نشره. بعد أيام اتصل به المحجوب بن الصديق يسأله عن سبب التأخر في نشر المقال فأجابه عزيزي: “أ السي المحجوب المقال خصني نترجمو للفرنسوية بعدا عاد نترجمو للعربية وننشرو”. كذلك مقالات وتدوينات هذه الشرطية المعارة للصحافة.. يتم ترجمة مقالاتها من العربية إلى العربية قبل نشرها في منشور “الأحداث”، وكم ترجمتُ لها من تدوينة كتبَتها بالهيروغليفية معتقدة أنها كتبتها بالعربية (غفر الله لي).
  • خلال ندوة شاركت فيها رفقة المرحوم العزيز خالد الجامعي، والصحافي علي أنوزلا، بمدينة القصر الكبير، قبل حوالي عشر سنوات، فوجئت بالحاضرين يخاطبوننا، أثناء تدخلاتهم، بالصحافيين المناضلين. أخذت الكلمة وقلت لهم: نحن لسنا مناضلين، نحن مجرد صحافيين نقوم بعملنا في حدوده الدنيا. ولأن الصحافيين في المغرب يمنعهم الخوف والخبز من القيام بمهامهم، فنحن نبدو مناضلين ووو.
  • كان محمود رويش يردد عبارة “كفانا من هذا الحب القاسي”، عندما يتم تقديمه في اللقاءات الشعرية بصفته فلسطينيا مضطهدا، ومناضلا قياديا في منظمة التحرير وووو، فيما كان يمكن أن تكفيه صفة الشاعر. ومرة قال ما مفاده: لو أمكنني غربلة قصائدي لأبعدت كثيرا من القصائد التي يطغى فيها النضال على الشعر.
  • في واقع مغربي تدير فيه أجهزة المخابرات أغلب المنابر الصحافية، ويملك رئيس الحكومة أو يمول ما تبقى من هذه المنابر. وتؤدي الدولة رواتب كل الصحافيين… ويشتغل رئيس نقابة الصحافة ونائبته في جريدة يملكها مسؤول في الاستخبارات، وينشر رئيس مجلس الصحافة (اللجنة المؤقتة) مقالاته في موقع ” Bar لامان” المملوك لرجل الاستخبارات الخباشي، ويقف رئيس اللجنة المؤقتة هذا في طليعة من يحاربون الصحافيين المغضوب عليهم …

في واقع كهذا كيف نسمي صحافيا يختار “الفقر والشجاعة”، والسجن على قول العام زين؟ أليس صحافيا مستقلا؟ أليس صحافيا حرا؟ هذا تصنيف ليس مغربيا، بل تطلقه كبرى المنظمات الحقوقية في العالم على هذا النوع من الصحافيين، الذين يشرفني ويؤسفني أن أكون، ولا مشاحة، واحدا منهم. وهذه ليست ميزة صحافية بل “حب قاسي” بتعبير درويش.

الصحافي المتميز هو الذي يكتب مقالات متميزة، وينجز تحقيقات جيدة. وليس الذي يقول أو يقال عنه: “صحافي حر”، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. لكن ليس في مغرب يحتله الشرعي والخباشي وشحيتينة… بل يوم يحصل فيه المغرب والمغاربة على “الاستقلال”.

شارك هذا المقال
6 تعليقات
  • هرمنا ونحن ننتظر عودة الصحافي المقتدر الريسوني وبوعشرين للمشهد 😍👍
    شكرا لكم ومزيدا من العطاء

  • تحية للقلم الحر والمستقل…نحن بحاجة تليك في زمن اصبحت فيه اغلب الاقلام تعمل وغق عقد عمل اسمه “عميل سري”

  • مواطن مغربي تعرض لضلم في محاكم الدار البيضاء بعد نزاع قضائي مع شريكي في الشركة وبعد خبرة مزورة من طرف الخبير و بتواطؤ مع المشتكي بإخفائهم لمعاملات بنك باكمله سواء القانونية منها او الغير القانونية عبر أخذ المشتكي لأرباح الشركة عن طريق شراءه للفواتير الوهمية.
    وأنا الآن أحاول اخذ الكشوفات البنكية للبنك ( الاتحاد المغربي للأبناك ) التي ستضهر عملية الزور الذي قام بها الخبير المحاسباتي القضائي بتواطؤ مع المشتكي لكن هذا الأخير يحاول بشتى الطرق منعي من أخذها بعد ان عزلني من شركة لم يعد فيها سوى الإسم بعد أن اخد جل موضفيها و زبنائها لشركته الجديدة وكان هذا هو هدفه الرئيسي من هذا النزاع..
    أتمنى منكم أن تساعدوني عبر منبركم الذي أصبح له صيت كبير بأن تكوني ضوتي الذي لا صوت له لكي يصل إلى المسؤولين و يحركوا شكايات عديدة كنت قد وضعتها بإدارة النيابة العامة بالرباط وبينت فيها من الأدلة الواضحة على أن النزاع بيني وبين شريكي في الشركة الذي أدى بي بعقوبة سجنية ضلما لمدة سنتين و احتجز فيها على جميع ممتلكاتي بأنها شكاية كيدية من طرف شريكي في الشركة بتعاون مع المفسدين الذين يستغلون مناصبهم لضلم الناس….

  • هل تعلم أيها العياشي أن عدد المسجونين في بلدك يفوق عدد كل السجناء الموجودين في أوروبا؟

  • وهو كذلك، أستاذ الريسوني، هناك صحافة الخوف وهناك أيضا الخوف من الصحافة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *