بداية أنا ضد اعتقال الكاتب الجزائري بوعلام صنصال. ولو كانت لي السلطة لتركته ينبح على القمر. وعندنا في المغرب متصهينون أكثر منه، ويحميهم النظام، لكنهم يعيشون غرباء منبوذين من الشعب، رغم جرائدهم ورغم عصاباتهم ورغم أموالهم…
لكن، لماذا يحظى هذا الكاتب بدعم شخصي من الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الذى قال في مؤتمر صحافي، وليس عبر اتصال خاص مع نظيره الجزائري: “أتطلع لأن تكون هناك قرارات إنسانية من أعلى سلطة في الجزائر لإعادة الحرية إلى بوعلام صنصال”؟
ولماذا كتب رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوارد فيليب عن صنصال يقول: “إنه يجسد كل ما نعتز به.. الدعوة إلى العقل والحرية والإنسانية ضد الرقابة والفساد والإسلاموية”؟
ولماذا طالبت زعيمة اليمين العنصري المتطرف، مارين لوبان، الحكومة الفرنسية بـ “العمل من أجل الإفراج الفوري عن المناضل من أجل الحرية والمعارض الشجاع للإسلاميين بوعلام صنصال”. بل إن ماريون ماريشال، ابنة أخت ماري لوبان، وهي عضو بالبرلمان الأوروبي، سوف تقترح على الحكومة الفرنسية مقايضة صنصال بمن سمتهم “المجرمين الجزائريين في السجون الفرنسية”.
ولماذا خصصت مجلة “شارلي إيبدو”، التي تلتقي مع صنصال في كره الإسلام والمسلمين، غلاف عددها الأخير لصنصال وكتبت عليه: “أيها الجزائريون خذوا أئمتكم، وأعيدوا لنا كتّابكم”؟
ولماذا وصف المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا، صنصال بكونه “كاتب النور المدافع عن القيم العالمية، الذي يواجه الظلامية”. وطالب بـ”الإفراج الفوري عنه”؟
لماذا فعل هؤلاء ومئات أمثالهم كل هذا مع بوعلام صنصال، ولم يفعلوه مع كاتب أقدم من صنصال وأثقل قيمة علمية وأكاديمية منه، مثل المؤرخ الدكتور المعطي منجب، الممنوع من مغادرة التراب المغربي رغم “العفو الملكي”، لماذا لا يتعاطف هؤلاء مع منجب رغم أن منجب حامل بدور للجنسية الفرنسية، ومتزوج من سيدة فرنسية؟
بل، أيضا وأساسا، لماذا خرجت la panoplie من كتاب المخزن الفرنكفونيين، أمثال الطاهر بنجلون، وليلى السليماني، وفؤاد العروي.. يتباكون على صنصال، ولم يقولوا كلمة في مواجهة الظلم والسجن والمس بالعرض.. الذي تعرض ويتعرض له الدكتور منجب كل يوم من أبواق المخزن وصحافته وقضائه.. بل الأدهى والأمرّ هو أن هؤلاء الكتاب الحداثيين والنقديين (ينتقدون كل شيئ من الدين إلى الشعب.. باستثناء للمخزن)، استمروا يكتبون، مقابل المال، في جرائد تسب يوميا منجب وأمثاله من الحقوقيين والمثقفين، وتشهر بهم، مثل جريدة Le 360 المملوكة لمدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس، منير الماجدي.
أتعرفون لماذا يدافع هؤلاء (من ماكرون إلى أتفه ميكروب متصهين) عن صنصال ويصمتون عن الظلم الذي يتعرض له منجب؟
- لأن منجب، وهو المثقف القريب من اليسار، يؤمن أن الديمقراطية لا يمكن تكون بدون الإسلاميين.. بينما صلصال يعتبر أن الإسلام والإسلاميين هو الخطر الذي يهدد فرنسا والغرب.
- لأن منجب يساند عدالة القضية الفلسطينية، ويعتبر أن الصهيونية خطر على الفلسطينيين واليهود والإنسانية جمعاء.. بينما صنصال صديق للصهاينة، ويحل ضيفا على الكيان الإسرائيلي، ويعتبره الإسرائليون “كاتب النور الذي يواجه الظلامية” (زعما الإسلام).
كلام موزون و مفهوم وصادق و واقعي .. لكن سؤالي و تساؤلي الوحيد الذي لم أجد له إجابة: أين ملك البلاد وعائلته من كل ما يقع للشعب المغربي من استعباد و ترهيب و تحقير و … و …. !!!!؟؟؟؟؟!!!!؟!؟!
تحية أخوية من الجزائر، والشكر الجزيل لهذا الموقع المميز، ونتمنى لكم مزيد من النجاح والتوفيق,
أما فيما يخص هذه المقالة، فهي في الصميم، وقد استطاع أن يبين خطورة فرنسا على شمال افريقيا، وعلى المسلمين عموما, كما استطاع الكاتب أن يبين الفرق بين الخائن بوعلام صلصال، والمصلح الدكتور المنجب,
كلام عاقل وموزون.
ماكرون ما هو إلا دمية صنعته اللوبيات في ف نسا ليخدم مصالحهم مثل اللوبي الصهيوني crif ولوبي المليارديرات الذين يسيطرون على الإعلام الذي يتلاعب بعقلية الناخبين الفرنسيين..
كل من يدافع عن الإسلام وعن القضية الفلسطينية هو هذف لهذه اللوبيات.وكذلك الحال للمعارضين في الدول التي تنهب ثرواثهم من طرف الرأس مال الفرنسي.
نعم أتفق معك 100%. صلصال معادي لكل ما له علاقة بالإسلام و مدافع عن الصهيونية. بينما منجب وجد التوازن الضروري بإشراف الإعلاميين و رفض الصهيونية التي يعتبرها الخطر الحقيقي للإسلام و القضية الفلسطينية و خطر حتى على اليهود و الإنسانية جمعاء.