يعاني سكان جبال الأطلس، خاصة في أقاليم الحوز وخنيفرة وأزيلال وميدلت وتنغير، من قساوة الطقس وانخفاض كبير في درجات الحرارة تحت الصفر، مما يؤدي إلى عزل آلاف المواطنين عن المدن والمراكز الحضرية بسبب انقطاع الطرق وتراكم الثلوج.
في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة، يواجه سكان إقليم الحوز، خصوصًا المتضررين من الزلزال، أوضاعًا مأساوية تحت الخيام فوق الجبال، في مشهد أشبه بحياة النازحين في مناطق الأزمات الإنسانية، وهو ما يتناقض مع شعارات الحكومة حول “الدولة الاجتماعية” و”العدالة المجالية”.
غياب المسؤولين عن المناطق المتضررة
يتساءل العديد من سكان هذه المناطق، إلى جانب الحقوقيين والنشطاء، عن سبب غياب وزراء حكومة أخنوش عن هذه المناطق الجبلية، وعدم قيامهم بأي زيارات ميدانية منذ وقوع زلزال الحوز، رغم توفر الحكومة على مديرية للأرصاد الجوية التي تنبه بشكل مستمر إلى المناطق المتضررة من موجات البرد والثلوج.
بين السياحة والواقع القاسي
ربما يفضل الوزراء زيارة إفران وأوكايمدن للاستمتاع بالثلوج أو قضاء العطل في جبال سويسرا وفرنسا مع أسرهم، لكنهم لا يجدون زيارة المناطق المتضررة من موجات البرد مهمة وضرورية للاطلاع على معاناة السكان، أو تقديم المساعدات المباشرة لهم.
التدخل الملكي في غياب المسؤولين
أمام هذا الإهمال الحكومي وتهرب الوزراء من تحمل مسؤولياتهم، جاءت التعليمات الملكية لتقديم العناية اللازمة لسكان هذه المناطق، عبر تعبئة مختلف مصالح وزارة الداخلية والإدارات الحكومية لتوفير الموارد اللوجستيكية والإنسانية اللازمة.
التناقض بين الحملات الانتخابية والمسؤولية الاجتماعية
ويبقى السؤال الأهم: لماذا يزور الوزراء ورؤساء الأحزاب المناطق الجبلية والقروية خلال الحملات الانتخابية بحثًا عن الأصوات، لكنهم يختفون عند وقوع موجات برد أو كوارث طبيعية، ولا يتخذون أي مبادرات للتواصل مع نفس المواطنين الذين كانوا يعِدونهم بالتنمية؟