لا أحد يريد يومًا أن يكون مكان هؤلاء المطبلين لأنظمة القهر العربي بعد سقوطها. تجدهم كالأيتام تائهين وسط سيل الحرية التي طالما عملوا كسد منيع لإيقاف تدفقها نحو الشعوب.
يتلعثمون تارة بالدفاع عن الجلاد وتارة بهتاف الحرية، غير مصدقين أن الثورة قد نجحت بعد السنين الطويلة التي عاشوها وسط التضليل وتأليه الطغاة الذين لا قيمة لهم.
إن هذه الفئة من الصحفيين كانت دائمًا أداة طيعة بيد الأنظمة الاستبدادية، تعمل على تلميع صور الطغاة وتبرير سياساتهم القمعية. وبعد سقوط تلك الأنظمة، تواجه هذه الصحافة صدمة فقدان الهوية، فتبدأ محاولات يائسة لإعادة تشكيل نفسها بما يتناسب مع الموجة الجديدة.
يتحول هؤلاء المطبلون إلى أصوات مرتعشة بين الماضي والحاضر، حيث يفتقدون المصداقية التي هدموها بأيديهم. محاولاتهم المتأخرة للقفز إلى صفوف الثوار غالبًا ما تكون محل سخرية ونبذ من الجمهور الذي يدرك دورهم في التغطية على جرائم الأنظمة السابقة.
ولا يقتصر الأمر على فقدان المصداقية فحسب، بل يمتد إلى محاولة هؤلاء الإعلاميين تبرير أفعالهم السابقة بذرائع واهية. يدّعون أنهم كانوا ضحايا للضغوط السياسية أو أنهم عملوا لحماية الاستقرار، متجاهلين حجم الأذى الذي تسببوا به في دعم الاستبداد.
وتبدأ عملية إعادة التموضع بالتحول من منابرهم السابقة إلى قنوات جديدة، حيث يتبنّون خطابًا مغايرًا تمامًا، يزعمون فيه دعم الحرية والحقوق. لكن الجماهير التي شهدت مواقفهم السابقة لا تتقبلهم بسهولة، بل ترى في تحولهم محاولة انتهازية للنجاة من الموجة الجديدة.
وفي النهاية، تظهر هذه التجربة كيف يمكن للإعلام أن يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الجمعي، سواء دعمًا للاستبداد أو دفاعًا عن الحرية. وتبقى الدروس المستفادة من سقوط الأنظمة الاستبدادية بمثابة تحذير دائم للصحفيين من الانزلاق في مستنقع التطبيل.
وفي الأخير، يبقى أجمل فيديو تم عرضه في هذا الإطار كان لقناة الجزيرة 360، يمكنكم مشاهدته :
@aljazeera360 لو النظام وقع وإنت كنت بتطبله تعمل إيه؟ الحل موجود عند عم ألاعيب 😎 شاهدوا الآن الحلقة كاملة في برنامج #الشبكة حصريا على منصة #الجزيرة360 الرابط في البايو @amneh_khandaqji @zyadelsherif27 #مشاهدة_بلا_قيود #الجزيرة #AJ360 #ساخر #كوميدي #comedу #سوريا ♬ original sound – AJ360 | الجزيرة 360