اتهمت الصحفية المغربية صوفيا الحارثي قناة “مغرب تي في” ورئيسها محمد التيجيني باستغلالها وتهديدها خلال ثلاث سنوات من العمل دون أجر. وزعمت أنها اضطرت لدفع مبالغ مالية كبيرة لتغطية تكاليف الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى تعرضها لسرقة جواز سفرها من قبل أحد العاملين في القناة، منصف بلكورشي، الذي استخدمه لابتزازها ومنعها من اتخاذ أي إجراء قانوني.

بدأت القصة عندما التقت صوفيا بمنصف بلكورشي أثناء زيارتها لبروكسل، حيث قدمها إلى رئيس القناة محمد التيجيني الذي وعدها بوظيفة. وبالرغم من انتهاء مدة إقامتها السياحية، طمأنها التيجيني بأن وضعها القانوني سيتم تسويته. ومع ذلك، وجدت نفسها عالقة في وضع غير قانوني دون الحصول على أي عقد رسمي.
تدعي صوفيا أنها دفعت 3000 يورو في البداية كرسوم مبدئية لتغطية تكاليف الضمان الاجتماعي، ثم استمرت في دفع 1200 يورو شهريًا لمدة عامين. ورغم هذه المدفوعات، لم تتلقَ أي راتب وظلت تعمل مجانًا كمذيعة ومعدة برامج. وتضيف أنها اضطرت للعمل في مطعم بشكل غير قانوني لتغطية نفقاتها.
اتهمت صوفيا التيجيني بسرقة جواز سفرها واستخدامه كوسيلة ضغط عليها، حيث أخبرها بأن جوازها موجود لدى إدارة القناة ولن تتمكن من استعادته. كما زعمت أنها تعرضت للتهديدات إذا حاولت التصعيد أو اللجوء للقضاء، وأُبلغت بأنها ستواجه مشاكل في المغرب إذا عادت.
ورداً على هذه الاتهامات، نفى محمد التيجيني بشدة ادعاءات صوفيا ووصفها بأنها محاولة لتشويه سمعته بغرض الحصول على إقامة قانونية في بلجيكا. ورفع دعوى قضائية ضدها بتهمة التشهير، مؤكدًا أنها لم تكن موظفة في القناة بل كانت مجرد ضيفة في بعض البرامج.
القضية الآن قيد التحقيق من قبل القضاء البلجيكي، وتعمل منظمات حقوقية على متابعتها باعتبارها قضية محتملة للاتجار بالبشر والاستغلال. وفي الوقت ذاته، تؤكد صوفيا أنها تمتلك تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو تثبت عملها في القناة وتوثق المعاملة التي تعرضت لها.
يذكر أن هذه الحادثة كشفت عن ممارسات غير قانونية واستغلال واضح للصحفيين الشباب الذين يبحثون عن فرص عمل، مما أدى إلى مطالبات بفتح تحقيق شامل لضمان العدالة وحماية حقوق العاملين في المجال الإعلامي.
المصدر: DH les sports 30-05-2017
