هزت فضيحة اختلاس أموال مخصصة لتمويل أنشطة اجتماعية لمكافحة التطرف وتعزيز إدماج أبناء الجالية، الرأي العام في هولندا. تورط في هذه الفضيحة ثلاثة رجال أعمال مغاربة حصلوا على دعم مالي من بلدية روتردام لتنفيذ برامج اجتماعية تهدف إلى مواجهة التطرف ودمج الشباب في المجتمع الهولندي، إلا أنهم قاموا بتحويل هذه الأموال إلى مشاريع خاصة في المغرب.
وفقاً لصحيفة “إن إر سي” الهولندية، فإن هذه الأموال الحكومية استُثمرت في إنشاء مصنع للمنتجات الغذائية على مساحة 1243 متر مربع في شرق المملكة المغربية، بدلاً من استخدامها في الأهداف الاجتماعية التي مُنحت من أجلها.
وأثارت التسوية السرية التي توصلت إليها النيابة العامة مع المتهمين قبل عرض القضية على المحكمة استياءً كبيراً لدى النشطاء والمهتمين بالشأن العام، حيث اعتبروها تقويضاً للشفافية ولجهود محاربة الفساد.
الفضيحة فتحت الباب للتساؤلات حول الرقابة على الأموال العامة التي تُخصص لدعم المبادرات الاجتماعية، وحول مصير المشاريع الموجهة لمحاربة التطرف، في ظل سوء استغلال هذه الموارد.