Ad image

فضيحة داخل مجلس الجالية المغربية بالخارج: بين الشكوك والتوقعات

إضافة تعليق 4 دقائق للقراءة

في الأيام الأخيرة، ظهرت عدة ادعاءات جديدة تتعلق بإدارة غامضة لمجلس الجالية المغربية بالخارج (CCME)، وهو مؤسسة من المفترض أن تمثل وتدافع عن مصالح الجالية المغربية. أحداث مثيرة للقلق، بالإضافة إلى شائعات مستمرة، تلقي بظلالها على هذه الهيئة وتثير تساؤلات حادة داخل صفوف المغاربة المقيمين بالخارج.

أحد أبرز الأحداث يتعلق بتسليم أظرف مليئة بالمال لمغربي مقيم في إيطاليا. هذا الأخير، الذي لم يظهر أي نشاط لصالح المغرب أو مؤسساته، يخصص جزءًا كبيرًا من وقته لانتقاد أعمدة المملكة ومؤسساتها بشكل علني. هذه الحادثة، التي لا تزال غامضة، صدمت بشدة أعضاء الجالية المغربية، الذين يظلون مخلصين لبلدهم وقلقين على سمعته.

من ناحية أخرى، هناك قضية أخرى تعزز الشكوك: تشير بعض المعلومات إلى وجود “موظفين أشباح” داخل المجلس، يتلقون رواتب دون أن يمارسوا مهام فعلية. حتى الآن، لم يتم تأكيد أو نفي هذه الاتهامات، إلا أن استمرارها يغذي تزايد انعدام الثقة من قبل المواطنين تجاه المجلس. السؤال المشروع هو: هل كانت هذه الرواتب تُدفع منذ فترة طويلة، أم أن هذه ظاهرة حديثة؟ صمت المجلس يزيد من غموض الموقف.

والأكثر إثارة للقلق، أن بعض الشهادات تشير إلى أن بعض الموظفين قد استفادوا من أموال المؤسسة لشراء عقارات، بما في ذلك فيلات وممتلكات. رغم أن هذه الادعاءات لم يتم إثباتها بعد، إلا أنها تثير تساؤلات كبيرة بشأن إدارة الموارد المالية للمجلس.

- مساحة إعلانية -
Ad image

إضافة إلى ذلك، هناك ملاحظة مقلقة أخرى: أطلق المجلس عدة مشاريع كبيرة وطموحة بهدف تعزيز الروابط بين المغرب وجاليته، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءات المغربية في الخارج. ومع ذلك، تعاني هذه المشاريع من صعوبة في التنفيذ أو تحقيق النتائج المتوقعة. لا تزال توقعات المغاربة المقيمين بالخارج، الذين كانوا يأملون في إجراءات ملموسة وتأثيرات واضحة، غير محققة حتى الآن، مما يزيد من الإحباط في المناخ العام للشكوك.

في الوقت الراهن، المصدر الوحيد الذي يمكن أن يضيء هذه المناطق الغامضة هو مجلس الجالية المغربية بالخارج نفسه. ومع ذلك، يبدو أن الثقة في هذه المؤسسة قد تدهورت. حتى أولئك الذين يثق فيهم المجتمع يبدو أنهم غير قادرين على التعبير بحرية، مما يعزز المزيد من الشكوك بشأن الشفافية والخلل في عمل المجلس.

في ظل هذه الوضعية، يطالب أعضاء الجالية المغربية، المخلصون لبلدهم، بإجابات واضحة وشفافة. إنهم يطالبون بإجراء تحقيقات معمقة لتأكيد أو دحض هذه الادعاءات. الصمت لا يمكن أن يكون حلاً في سياق يتزايد فيه انعدام الثقة يومًا بعد يوم.

التوقعات الملحة للمغاربة المقيمين بالخارج أصبحت الآن هي إعادة هيكلة عميقة للمجلس، بهدف تمكين ظهور مؤسسة أكثر شمولًا وتمثيلًا لتطلعات واحتياجات الجالية، بما يتماشى مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس. لقد أكد جلالته دائمًا على أهمية تزويد الجالية المغربية بتمثيل يليق بها، شفاف وفعّال، قادر على لعب دور مركزي في تطوير المملكة وتعزيز الروابط الوثيقة بين المغرب وأبنائه في جميع أنحاء العالم.

كما يقول المثل: “لا دخان بدون نار”. من الضروري أن تكشف الحقيقة، وأن تُتخذ تدابير تصحيحية، وأن يُعاد التفكير في إدارة هذه المؤسسة لضمان الشفافية والمساءلة. الجالية المغربية تستحق تمثيلًا نموذجيًا، يتناسب مع تضحياتها واهتمامها الكبير بالمغرب.

- مساحة إعلانية -
Ad image

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *