Ad image

غرّق باباه!

1 تعليق 4 دقائق للقراءة

2289 مليار سنتيم هو مجموع الكريديات الذي تعاقدت عليه (أو على وشك) الدولة المغربية خلال أقل من 20 يوما: بين 20 نونبر و 6 دجنبر 2024.

  • 210 مليارات سنتيم من الاتحاد الاوروبي لإعمار الحوز.
  • 155 مليار سنتيم من الوكالة الفرنسية للتنمية لدعم ورش الحماية الاجتماعية والمساواة.
  • 250 مليار سنتيم من البنك الدولي لجمع القمامة.
  • 70 مليار سنتيم من البنك الدولي لتمويل الحماية الاجتماعية.
  • 500 مليار سنتيم: سندات محلية سيصدرها مكتب الفوسفات بين 8 و12 دجنبر الحالي، للمساهمة في تمويل مشاريعه 2023/2027، للوصول للحياد الكربوني بحلول 2040.
  • “خطط” لقروض من البنك الإفريقي للتنمية بـ 680 مليار سنتيم لتمويل البنية التحتية الخاصة بالمونديال
    (سكك حديدية ومطارات).
  • توقيع قرض بـ 370 مليار سنتيم من البنك الإفريقي للتنمية لتمويل: الصمود المناخي، رقمنة وتقوية القطاع المائي ودعم ميناء الناظور غرب المتوسط.
  • قرض من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بـ 54 مليار سنتيم لدعم المقولات الصغيرة والصغيرة جدا.

وإذا كانت قروض المكتب الشريف للفوسفات تتجه (على ما يبدو) لإنجاز مشاريع بدراسات جدوى برغم أنها لا توفر مناصب شغل كبيرة (2500 منصب شغل بـ 13 ألف مليار سنتيم استثمارات)، كما أنها لا تلاقي “قبولا” ولا تفهما شعبيين في كثير منها من قبيل إنتاج الأمونيا الخضراء أو حث الخطى للوصول إلى الحياد الكربوني، فإن ما تبقى من سُعار كريديات تسابق أكوا حكومة الزمن لإغراق البلاد فيها يطرح كثيرا من التساؤلات حول الطريقة التي أصبحت تُدار بها هذه البلاد السعيدة.

من جهة، فإن خدمات كجمع القمامة، الرقمنة، الحماية الاجتماعية وحتى إعمار الحوز هي خدمات من المفترض تمويلها ذاتيا من مالية الدولة، عن طريق عوائد ضريبية ارتفعت ب+63% بين 2021 (201 مليار درهم) لـ 329 مليار درهم مرتقبة عام 2025، كما تفاخر بذلك السيد وزير كرة القدم والمالية فوزي لقجع أمام مجلس المستشارين، دون توضيح كيفية صرف تلك الزيادة الضخمة في الموارد.

هذا، ولا ننسى 6.6 مليار درهم (660 مليار سنتيم) مداخيل سنوية ستراكمها الدولة من الرفع التدريجي للدعم عن البوطة الكبيرة بحلول 2026. شنو زعما، هذا الخير كامل (12700 مليار سنتيم زيادة في الضرائب + 440 مليار سنتيم من زيادة 20 درهم في البوطة الكبيرة) ما تقضيش لينا الغرض، ولاّ خاص لا بد نغرقوا الشعب في الكريديات والسلام؟

- مساحة إعلانية -
Ad image

من جهة أخرى، كنا قد طرحنا تحدٍ أن تقدم لنا الدولة أو الحكومة دراسة جدوى حقيقية عن فوائد المونديال، أو حتى عن فوائد البنية التحتية المرافقة لهذا العرس كما فعلت إسبانيا: دراسة الجدى تكون قبل اتخاذ القرار ماشي بعده، يعني خاصك تفكر عاد تأخدالقرار، ماشي تقرر عاد تفكر! طبعا الجواب صوت صرصار الحقل.

حتى قبل العرس المونديالي، كانت مقاطع عدة للطرق السيارة ومطارات ومشاريع للأبهة (مارشيكا الناظور مثلا) تعمل بأقل بكثير من طاقتها الاستيعابية، ما يزيد من فترة استرجاع الأموال المستثمرة قبل الحديث عن الأرباح. كما أن تذاكر تيجي في كازا-طنجة تُدعم من خزينة الدولة لتكون في متناول قدرة المواطن الشرائية، وهو ما يفسر جزئيا إسهال العجز المالي الدائم الذي يعوم فيه المكتب الوطني للسكك الحديدية.

ما حصل مع مشاريع ما قبل المونديال، والتي لم نكن في عجلة من أمرنا لإنشاءها، سيحصل بالتأكيد مع عدد من مشاريع عُرس نسابق الزمن للتحضير له، مع عدم وضع دراسات جدوى توضح أولوية الأوراش والخطط ولا عوائدها أو طرق تمويلها. بغينا المونديال، صافي بغيناه…سدّينا!

قبل العرس، كيكون كلشي ناشط كلشي سْخون كلشي مُتحمس. لكن، وما أن ينتهي حتى يتحرك المدعوون إلى حال سبيلهم، بينما تأخذ القوى العاملة متطوعة كانت أم أجيرة استراحة محارب فتغط في نوم عميق. ليُترك “أصحاب” العرس أمام أقساط يدفعونها لسنوات طويلة، مقابل نشاط ليلة يتيمة. وإن غذا لناظره لقريب…جدا!
للقصة بقية…
*
المزيد من أبحاث الاقتصاد السياسي في عرض القراءة للجميع:

  • كتاب المملكة المغربية تحولات السياسة والاقتصاد.
  • كتاب المغرب اللّذيذ التاريخ السياسي للمملكة من الاستقلال حتى البلوكاج.
    للطلب:
    وتساب 0657812086

- مساحة إعلانية -
Ad image

بقلم : أيوب الرضواني

الإشارات:
شارك هذا المقال
1 تعليق
  • تحية للسي هشام، بغيناك تسلط الضوء شوية على مدينة اسفي، المدينة المهمشة من طرف المسؤولين، مدينة غارقة في العشوائية، وهم الرباط الوحيد هو الفوسفاط، والطاقة الحرارية، عدم وجود قطار سريع مثل المدن الأخرى، على علم انه لاتبعد عن مدينة الدارالبيضاء إلى ب 200 كم تقريبا، لا يوجد فيها مطار دولي كباقي المدن على غرار الصويرة، لايوجد فيها مستشفى جامعي، وجامعات ومدارس عليا على غرار مراكش… نحن شعب اسفي نعاني في صمت في انتظار المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *