كشف منتدى “فورساتين” عن فضيحة جديدة تتعلق بتشييد زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي، لقصر فاخر في مخيمات تندوف، في وقت يعيش فيه الصحراويون أوضاعًا إنسانية صعبة. وأوضح المنتدى أن هذا القصر يتم بناؤه بدعم سخي من رجال أعمال جزائريين، بالإضافة إلى أموال قادمة من مهربين وتجار مخدرات وأسلحة يرتبطون بصفقات مشبوهة مع قيادة الجبهة.
وأضاف المنتدى أن سكان المخيمات يعانون من الجوع والحرمان بينما تُهدر الأموال الموجهة للمساعدات الإنسانية في بناء قصر رئاسي مترف في منطقة الرابوني. وأكد المنتدى أن هذه الأموال، التي كان يُفترض أن تُستخدم لتحسين الوضع المعيشي لسكان المخيمات، تم توجيهها لتشييد مقر رئاسي مزود بغرف فاخرة وقاعات استقبال وحفلات، ما يعكس الهوة الكبيرة بين حياة القادة والساكنة المحرومة.
وأشار التقرير إلى أن جبهة “البوليساريو” تلقت تمويلًا كبيرًا من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، من بينها الجزائر، على أساس دعم السكان المحتاجين في المخيمات، غير أن هذه المساعدات تحولت إلى مصدر لتمويل البذخ والفساد داخل القيادة. ويُظهر ذلك استغلال الدعم الدولي لبناء مقرات حكومية فخمة على حساب الفقراء والمحتاجين.
وأوضح المنتدى أن القيادة عمدت إلى بناء القصر بعيدًا عن المخيمات، مع تعزيز الحراسة والتحصينات، بهدف عزل السكان ومنعهم من التظاهر أو الاحتجاج على الأوضاع المزرية التي يعيشونها. وأضاف أن استمرار تشييد القصر يعكس سوء الإدارة واستغلال الأوضاع الإنسانية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المحتاجين.
وأكد المنتدى أن الأشغال تسير ببطء نظرًا لضخامة المشروع وتكلفته الباهظة، حيث يتضمن العديد من المكاتب والإدارات والمرافق الفاخرة التي تم استيراد تجهيزاتها من الخارج. وختم البلاغ بالتساؤل حول ما إذا كانت الجهات الدولية ستستمر في تمويل مشاريع تخدم مصالح القيادة، أم ستتوقف عن دعم الفساد وتحول مساعداتها لتصل إلى المحتاجين الحقيقيين.