انتشرت أنباء على منصات التواصل الاجتماعي حول هروب القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح إلى موريتانيا بعد تأييد محكمة النقض لحكم الإدانة في قضية “كازينو السعدي”، التي وُصف فيها أبدوح بالمتهم الرئيسي.
في تصريح رسمي، نفى أبدوح صحة الأخبار المتداولة، مؤكداً تواجده في منزله بمدينة خريبكة، ومشيراً إلى أنه سيلجأ إلى القضاء لمتابعة مروجي هذه الادعاءات التي وصفها بالكاذبة. وأوضح أنه يعيش حياته بشكل طبيعي وليس لديه ما يدعو للهروب، مبرراً براءته بالالتزام بالقانون وخدمة الوطن طوال مسيرته المهنية.
وشدد أبدوح على أنه مستعد لمواجهة هذه الادعاءات قانونياً، نافياً أي علاقة له بمحاولة الهروب أو التهرب من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حقه.
آخر تطورات القضية:
أصدرت محكمة النقض منتصف دجنبر 2024 قراراً برفض الطعن الذي تقدم به المتهمون في الملف، مما يمهد الطريق لتنفيذ الأحكام الجنائية الاستئنافية الصادرة ضدهم.
تشمل القضية عدداً من المسؤولين المنتخبين والمقاولين، الذين تمت إدانتهم بتهم تتعلق باختلاس المال العام، الرشوة، والتزوير، في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي هزت الرأي العام المغربي.
تفاصيل قضية كازينو السعدي:
بدأت القضية عندما تم تفويت أرض “كازينو السعدي” بأقل من قيمتها السوقية، وهو ما اعتُبر صفقة مشبوهة تورط فيها مسؤولون بارزون في بلدية مراكش، بمن فيهم أبدوح.
وقد أظهرت التحقيقات كيف استغل بعض المتهمين نفوذهم لتحقيق مكاسب مالية ضخمة من خلال صفقات فاسدة، ما أدى إلى إصدار أحكام بالسجن تصل إلى خمس سنوات نافذة وغرامات مالية ثقيلة ضد المتورطين.
وفي نونبر 2020، أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية الأحكام الابتدائية في حق أبدوح وآخرين، بتهم اختلاس أموال عمومية والرشوة، فيما تمت تبرئة بعض المتهمين الآخرين.
رد فعل المتهم:
في معرض دفاعه عن نفسه، أكد أبدوح أن “الزبل ديال بلادي أحسن من الذهب ديال بلادات أخرين”، معتبراً نفسه وطنياً يثق في نزاهة القضاء المغربي.
وختم بالقول إنه لن يتهاون في مواجهة الشائعات التي تهدف إلى تشويه سمعته، متعهداً بمواصلة مساره القانوني دفاعاً عن نفسه.