Ad image

عامل إقليم سطات يهين ببشاعة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

ممتبع

بشكل لا يخلو من سلطوية سنوات الجمر والرصاص، وخارج كل الأعراف وقواعد الاجتماعات الإدارية الرسمية، قام عامل إقليم سطات بتعنيف خشن ومهين للمدير الإقليمي للتعليم بسبب تعثر إحدى الشراكات الخاصة بإنجاز مشاريع سوسيو اجتماعية وتربوية حسب ما يبدو من خلال الفيديو المسرب، فبدل واجب التحفظ والسرية التي ينبغي أن تحفظ كرامة الشخص مهما كان خطأه، وتحميل مسؤولية الفشل والتعثر لكل الأطراف المعنية، أثار سلوك العامل زوبعة إعلامية انقسمت الآراء وردود الأفعال فريقين اثنين، أغلبية ساحقة ترى أن سلوك العامل يحيل على سنوات الرصاص والجمر، سيما وأن الحدث وقع في مدينة سطات، مدينة الراحل البصري، ويرى المعارضون لهذا السلوك الخشن الخالي من اللباقة المفروضة في الاجتماعات الرسمية أنه هناك مساطر وقوانين وإجراءات زجرية يمكن أن تطبق على المخالفين للقانون أو المفسدين المتسببين في تعثر المشاريع، وهناك أيضا إمكانية تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ينبغي أن يطبق في كل ربوع المملكة، كما ينبغي أن يطبق على الوزراء والولاة والعمال ورؤساء المحاكم ووكلاء الملك ومختلف الموظفين السامين والمديرين العامين للمكاتب الوطنية … وكل الذين يتصرفون في الملايير من أموال هذا البلد دون حسيب ولا رقيب في العديد من الأحيان.

لقد كان على العامل، ممثل الملك في إقليم سطات باعتباره منسقًا لرؤساء المصالح، عقد اجتماع خاص مع المدير الإقليمي للتعليم لمناقشة ما يرى فيه خرقًا أو فسادًا ثم إحالة ملف خروقاته إن وجدت على وزير التربية الوطنية لتطبيق القوانين الجاري بها العمل في حالات الغش والفساد، وكان من اللازم مثلا مطالبة الوزارة أو الأكاديمية بإيفاد لجنة تفتيش للوقوف على الاختلالات. علما أنه من المفروض في كل القطاعات الحكومية وجود لجان لتتبع إنجاز المشاريع وتفادي تعثرها أو الحيلولة دون تسرب الفساد في تدبيرها.

أما إهانة مسؤول إقليمي بأسلوب مخزني عتيق مخالف لما يصطلح عليه بالمفهوم الجديد للسلطة، فإنه يحيل على ممارسات سلطوية كان يجسدها مسؤولون مستبدون وعلى رأسهم الراحل وزير الداخلية البصري حين كانت وزارته تسمى أم الوزارات.

- مساحة إعلانية -
Ad image

وفي المقابل، هناك معسكر آخر مؤيد لسلوك وتصرف عامل الإقليم، لأنه يرى فيه ممارسة لاختصاصات منوطة بالعمال والولاة، ومن ضمنها الحرص على التنفيذ السليم للمشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، خاصة إذا تعلق الأمر ببناء المؤسسات التعليمية ودور الطالب والطالبة.

فهل ستتدخل وزارة الداخلية من أجل إعادة الأمور إلى نصابها إن كانت هناك تجاوزات من العامل الحدود المعقولة في استخدام سلطاته وصلاحياته؟ سيما وأن الإهانة والتعنيف اللفظي كما هو وارد في الفيديوهات الموثقة لهذه النازلة كانت في اجتماع المجلس الإقليمي الذي يضم رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين والباشوات والقواد. وهل ستتدخل وزارة التربية الوطنية لحماية مسؤولها الإقليمي إن كان قد تعرض للإهانة أمام الملأ وللشطط في استعمال السلطة؟ أم أن الأمر تنطبق عليه مقولة: “سبني القايد ولمن نشكي؟”

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *