شوف خيخي، راه كاين فرق كبير بين الصحافة اللي كتحارب الفساد بالدلائل والحجة، وبين الأساليب الرخيصة اللي كتطيح في أعراض الناس وتستغل الفقراء باش تجمع المشاهدات. واش هاد الشي اللي كتديروه يدخل في إطار الصحافة؟ لا، هذا مجرد عبث واستغلال لطبية الناس وضعفهم.
الجريدة الحقيقية هي اللي كتكشف المفسدين، اللي كتعري على الحقائق بالدليل والحجة، مشي اللي كتجري ورا فيديوهات مهينة ما عندها حتى قيمة صحافية. واش تصوير أم كتاكل دجاج، ولا خبز يابس، ولا حتى هواء، كيعني شي حاجة؟ شنو الهدف؟ تزيدو من معاناة الناس؟ تهينوهم قدام الرأي العام؟
المواطن البسيط، اللي كيتسنى من الإعلام صوت يدافع عليه، كيلقى راسو ضحية. واش هاد الأم اللي صورتوها بطريقة لا أخلاقية، كتعتبرونها مادة إعلامية؟ راه هاد التصرف كيضر بالناس وبكرامتهم، وكيبين بأنكم بعيدين كل البعد على العمل الصحافي الحقيقي.
الصحافة هي مهنة نبيلة، فيها قيم وأخلاقيات. ماشي أي واحد عطاو ليه ميكروفون وهاتف يصور عباد الله ويقول على راسو صحافي. العمل الصحافي كيتطلب تحقيق، كيتطلب فهم، وكيتطلب احترام للناس ولخصوصياتهم. أما هاد الأساليب، راه كتشوه صورة الإعلام، وكتضر بالمهنة اللي كيعول عليها الشعب باش توصل ليه الحقيقة.
احترام الأعراض والخصوصيات ديال الناس هو شرط أساسي لأي وسيلة إعلامية كتدعي بأنها كتحترم نفسها. اللي باغي يدير صحافة، خاصو يكون على قدر المسؤولية. كاين ملفات كبرى في البلاد اللي كتحاج إلى التغطية والتحقيق. ملفات الفساد، ملفات المفسدين، اللي كيسرقو المال العام ويضيعو حقوق المواطنين. ولكن هاد النوع من العمل الصحافي كيحتاج شجاعة ومهنية، وهادي صفات باينة ما كتوفروش عليها.
اللي كيبقى واضح هو أن المواطن العادي بدا كيعرف الفرق بين الصحافة الحقيقية وبين هاد النوع من التفاهة. الجمهور المغربي ذكي، وكيقدر يميز بين المحتوى اللي كيبني وبين اللي كيهدم. الصحافة الحقيقية كتكون في خدمة الناس، ماشي في استغلالهم.
باش تخدمو الإعلام بوجه صحيح، خاصكم ترجعو للصواب. خاصكم تفهمو بأن الصحافة ماشي وسيلة للإهانة أو التحقير، ولكن وسيلة للدفاع عن الحقوق ونقل الحقيقة بمصداقية واحترام. راه الوقت حان باش نوقفو هاد العبث اللي كيدمر الثقة في الإعلام، ويخلي المواطن يحس بأنو مستغل ومهان.
الأمل ديالنا هو أن هاد الرسالة توصل. اللي عندو غيرة على الصحافة، واللي كيبغي يقدم محتوى يستحق الاحترام، خاصو يبني عملو على قيم نبيلة، مشي على أساليب رخيصة كتهدم أكثر مما تبني. وختاماً، نقولو ليكم، راه الجمهور المغربي واعي، وما غيبقاش يعطي قيمة لهاد النوع من المحتوى اللي كيستغل ضعفه ويهينه قدام العالم.