Ad image

سوريا : تقاطع المصالح الإسرائيلية الكردية يصل إلى نقطة الانكسار

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة مع تصاعد التنسيق الإسرائيلي الكردي لتحقيق مصالح جيوسياسية متقاطعة. هذا التقاطع يتركز حول نقطة محورية هي “قاعدة التنف الأمريكية” في سوريا، حيث تتلاقى أهداف الطرفين في سعيهما لترسيخ نفوذهما الإقليمي وتحقيق طموحات طويلة الأمد.

إسرائيل تسعى بشكل مكثف لتعزيز حضورها الإقليمي من خلال إنشاء “ممر داوود”، وهو مشروع يهدف إلى ربط إسرائيل بشرق العراق عبر الأراضي السورية. التحركات الإسرائيلية الأخيرة تضمنت تكثيف العمليات العسكرية، بما في ذلك استهداف البنية العسكرية السورية وإقامة قواعد عسكرية جديدة في الجنوب السوري. هذه الخطوات تهدف إلى تأمين طرق الإمداد ومنع وصول الدعم إلى حزب الله، مع السعي لتحقيق “حلم إسرائيل الكبرى” الذي يتجاوز مجرد السيطرة الجغرافية إلى تغيير ديناميكيات القوة في المنطقة.

في المقابل، يسير الأكراد بخطوات مدروسة نحو تحقيق مشروعهم القومي المتمثل في بناء دولة مستقلة. استفاد الأكراد بشكل كبير من الدعم الأمريكي المتواصل، ما مكّنهم من السيطرة على مساحات شاسعة من سوريا ومواردها النفطية. كما عززوا وجودهم في المناطق الشرقية لسوريا، متجهين نحو قاعدة التنف، التي تشكل بوابة استراتيجية لتحقيق المزيد من التوسع والاتصال بالمناطق الجنوبية.

المشهد السوري يزداد تعقيداً مع تعدد الأطراف الطامحة في البلاد، حيث تسعى مختلف الطوائف إلى تحقيق مصالحها وسط تنافس إقليمي ودولي. الطموحات الإسرائيلية والكردية ليست وحدها التي تؤثر في الأزمة، بل هناك قوى أخرى تسعى لاستغلال الوضع الراهن، مستفيدة من انقسام الداخل السوري بين طوائف وعرقيات متعددة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أمام هذه التحديات، تزداد الدعوات للثوار السوريين لتوحيد صفوفهم وتعزيز مقاومتهم للمخططات التي تهدد وحدة البلاد واستقلالها. الجهود يجب أن تكون مستندة إلى إيمان قوي بقدرتهم على الصمود والعمل الدؤوب لمواجهة المشاريع المتداخلة. كما أن الدعم الإقليمي والإسلامي يظل ضرورياً لمساندة سوريا وفلسطين في مواجهة الأطماع المتزايدة.

اللهم انصر المجاهدين في سوريا وفلسطين، وكن لهم عوناً في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد الأمة بأسرها.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *