سعيد الناصري، هاد الاسم كيبقى علامة فارقة فالسينيما والفن المغربي. ولد الشعب اللي عمره ما خان الطبقة الشعبية ديالو، وكيوصل صوتهم بجرأة وصدق. واحد الفنان اللي ديما كيتحمل الصعاب باش يقدم لينا أعمال كتعكس الواقع ديالنا، بحال فيلم “نايضة”، اللي بغا يوصل من خلاله معاناة المغاربة اليومية ومشاكلهم الحقيقية.
هاد الممثل اللي بدى من الزيرو، ما خلى حتى باب ما طرقه باش يحقق حلمو فالفن. ولكن شكون يسمع؟ وزارة الثقافة كتشوف وما كتشوفش، كتعطي الدعم لأفلام مهرجانات ما كيتفرج فيها حتى حد، وكتنسى ناس بحال سعيد اللي كيخدم من جيبو الخاص وبقلبو الكبير، باش يقدم عمل صادق وهادف.
فيلم “نايضة“، اللي تصور فحي شعبي بحال كريان الرحامنة فالدّار البيضا، جاب الواقع قدام عينينا بلا مكياج، وورّانا معاناة الناس البسطاء. سعيد الناصري ما قراش كتاب ديال “كيفاش دير فيلم يعجب النقاد”، ولكن قرأ فقلوب الناس وشاف المعاناة فعيونهم، وهضر على اللي ساكت عليه بزاف ديال الأفلام الأخرى.
للأسف، هاد الفيلم ما تقبلش فالسينيما، علاش؟ حيت كيهضر على مواضيع حساسة، كيشد ليهم الميكرو بلا خوف. الدعم؟ فين هو الدعم؟ ثلاثة المرات طلبوه وما قبلوهش، وكأنهم كيقولو ليه: “سير تكمش”.
هادشي كامل كيخلينا نتساؤلو: واش الفن المغربي غادي للأمام ولا اللور؟ واش وزارة الثقافة كتدعم الفن اللي كيحمق العالم ولا الفن اللي كيحمق الشعب؟ بزاف ديال الفنانين المغاربة بحال سعيد الناصري عايشين فظروف قاسية، وبعضهم مات فالفقر والتهميش، بلا ما يسمع حد صوتهم ولا يشوف معاناتهم.
سعيد الناصري راجل ديال الشعب، وديما كيبقى كيوصل رسائلنا بجرأة، كيضحكنا وكيبكّينا، ولكن الأهم كيجعلنا نفكر فواقعنا. تحية كبيرة لهاد الفنان اللي باقي صامد فوسط التهميش واللامبالاة. وكنقول لوزارة الثقافة: إلى كنتو ما غاديش تدعمو الناس اللي كيوصلو صوت الشعب، شكون تستاهلو تدعمو؟
باركا من التهميش والقمع، وكونو ديما فصف الفنانين اللي باغيين يديرو فرق. ولّي بغا يتفرج ففيلم “نايضة”، راه متاح فالقناة ديالو فاليوتوب، تفرجو وشوفو الواقع المغربي بلا رتوش.